الكاتب: رشيد زياني شريف Rachid Ziani Cherif

عندما اطلعتُ على هذا المصطلح أول مرة، اعتقدتُ أنه يحيل إلى حكم العسكر، بإشارته إلى اللون الكاكي للبدلة العسكرية، لكن استقصاء للموضوع علمتُ أن المعنى الحقيقي للمصطلح (الإغريقي) يتكون من كلمتين، كاكيستو (الأسوأ) وكراسي (الحكم)، أي حكم الأسوأ، أي الذي يُثمِن الرداءة ويعيّن أصحابها الفاشلين في المناصب. وتساءلت ما سر انتقاء الفاشلين وتعيينهم في مناصب المسؤولية.ولا شك أن الكثير منا تساءل كيف تمكن بعض الفاشلين، من عديمي الكفاءة، من تسلق سلم الوظائف والوصول إلى مناصب لا تؤهلهم قدراتهم الذاتية على توليها، خاصة وأن تبوؤهم مثل تلك المناصب أمر خطير ويعرض المؤسسة او النظام أو الشركة التي يعملون بها للخطر. وكان الباحث…

المزيد

لا زال النظام يبيع الأوهام، ولا تزال بضاعته رائجة، تجد من يشتريها ويجري وراء سرابها. هذه النفسيات هي نفسها التي كانت تعتقد في الرجل الفذ والزعيم الملهم، أي الرجل الصنم المُخَلّص، وعاشت دهرا في حضن عالم ثنائي، يشخص العظمة في الأفراد المتغلبين، والشيطنة في أكباش الفداء المتهاوين، فتوهموا من جهة ان بومدين فريد زمانه وصدام عظيم قومه وجمال عبد الناصر هرم الامة ومنقذها، وما إلى ذلك من أصنام هدهدت مخيلة وحياة الكثير من الخلق في الوطن العربي، كما وقعوا في فخ تشخيص الشر في أشخاص بعينهم، بما يسّر عملية التلاعب بمن رضي لنفسه شخصنة الخير\ الشر، فصرف نظرهم عن جوهر المعضلة.…

المزيد

خاطبني أحدهم معاتبا، بل “آمرا” بالأحرى، أن أتوّقف عن “انتقاداتي العقيمة” لسياسات وتصرفات السلطة، والعمل، بدل من النقد المريح من وراء الشاشة، للمساهمة في رفع من معاناة مواطنينا جراء الجائحة التي تعصف بنا وبالخلق أجمع. لا شك أن ما تفضل به المعاتِب، فيه الكثير من الوجاهة، ويرقى ليكون نصيحة راقية في زمن وباء الكورونا، لكن، كان الأمر يكون كذلك فعلا لو تعلق الأمر ببلد يعيش ظروف طبيعية، تتمثل في رابطة الثقة بين الحاكم والمحكوم، في ظل نظام شرعي يضمن لجميع المواطنين الحد الأدنى من الحقوق، وسلطة تتمتع بصدقية وكفاءة، تعزز الطمأنينة في نفوس الخلق، أمّا ونحن نتحدث عن عصابة متحكمة…

المزيد

نشهد منذ فترة، حربا شرسة ضد رشاد، والملفت أن الجهة أو الجهات التي تشن هذه الحرب القذرة، تسوق تهم جاهزة دون أي دليل بل وترقى إلى التشهير الذي يعاقب عليه القانون، وكأن مجرد نقل التهمة كافي لإثباتها، لاسيما بالنظر إلى ما تكنه هذه الأطراف من عداء لرشاد لأسباب معروفة، بالإضافة إلى سجل هذه الجهات الحافل بالجرائم في حق الشعب خاصة عقب انقلاب يناير 92 وطيلة الحرب القذرة. والجدير بالإشارة أن الأمر لا تقتصر على السلطة وتوابعها، بل يضم أيضا أحزاب وشخصيات وأقلام وصحف تدعي المعارضة وفي تصريحاتها وأدبياتها، في حين شاركتها في الواقع كافة الحكومات والمجالس والنوادي، على مر عقود.…

المزيد

” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (الآية 8 من سورة المائدة) بادئ ذي بدء، ثمة حقيقة لا ينكرها إلا جاحد، وهي أن جل منْ وقف في التسعينات وراء الانقلاب بل وحرض عليه، هم من العلمانيين المتطرفين، حتى أصبحوا يشكلون كتلة واحدة مع “اليناريين”، يشتركون في نفس المصير والمسار، عسكريين ومدنيين، ركبوا دبابة نزار، وضللوا الشعب في محافل وزير الاتصال، الاستئصالي أبو بكر بلقايد، وتآمروا مع توفيق في دهاليز بن عكنون، وسوّدوا آلاف الصفحات التي…

المزيد

ونحن على بُعدِ أيام معدودة من الذكرى الأولى لحراك 22 فبراير المبارك، تستمر العصابة المتحكمة، في تكرار مناوراتها رغم عقم نتائجها، ولأدل على عبثية صنيعها، إجرائها “مشاورات” مع أشخاص، من صلب نظام الحكم، سواء كانوا في الحكومات المتتالية، أو من أقطاب المعارضة الرسمية التي شكلت ركنا ركينا من نواة النظام، تجري هذه السلطة مشاورات مع مَنْ لا يمثلون الحراك ولا يؤمنون به وبمطالبه وليس لديهم أدنى أثر عليه، ثم تتوهم أنها ستفلح في كل مرة، في تحقيق ما أخفقت فيه البارحة، بنفس الأدوات وذات الأساليب. إذا كانت السلطة الفعلية قد “ضحت” في أوائل أفريل 2019 بمن جعلت منه طيلة 20…

المزيد

رفض البعض الدولة المدنية، بحجة أن العديد ممن يرفعون شعارها يريدون في واقع الأمر، فرض الدولة العلمانية بمفهومها اللا ديني، تحت ستار الدولة المدنية. صحيح ولا يمكننا إنكار أنه يوجد فعلا من يتستر بالدولة المدنية، للدفع نحو الدولة اللا دينية، بل هناك أشد تطرفا من يرمي صراحة إلى استغلال غطاء للدولة المدنية، لتكون حصان طرودة لمحاربة الإسلام تحديدا وليس للأديان عموما. لكن، هل التستر بغطاء الدولة المدنية، عذر مقبول لنرفض الدولة المدنية بمفهومها الأصلي؟ أليست العبر بالجوهر، لا بالقشور والدعاوى المزيفة؟ ثم، إذا وجد مثل هؤلاء المزيفين، هل ننفي وجود من يطالب بالدولة المدنية بمعناها الحقيقي، أي دولة المواطنين، دولة…

المزيد

من طبيعة الإنسان الشعور بالراحة والاطمئنان عندما يكون على الصواب وغيره على خطأ، ومن هنا نجد تلك النشوة التي يطلقها في اتجاه مخالفه عندما “تعزِز” الوقائعُ وجهة نظره أو موقفه، أو هكذا يبدو له الأمر، فيطلق صرخات من قبيل “قولنا لكم”، و”حذرناكم” وما إلى ذلك. سبب إشارتي إلى هذه الظاهرة، ما نسمعه ونقرأه منذ فترة، وخاصة بعد تصريحات من فقاعة تطلق على نفسها اسم “الحزب من أجل اللائكية والديمقراطية”PLD ، أعقبتها بعض أصوات التقريع من إخواننا وأصدقائنا (وقدر من التشفي، لست أدري ما مبرر التشفي، وممن؟)، وراحوا يذكروننا بتحذيراتهم الاستشرافية المتبصرة، عن خطأ بل وجريمة اقترفناها عندما “تحالفنا” حسب قولهم…

المزيد

رائحة نتنة تفوح في الأفق، وتنتشر عبر الوطن، ظاهرها إدانة عنصرية طرف، وحقيقتها إلهاب مشاعر المواطنين والدفع بهم في أتون حروب طاحنة، معروف المستفيد الأساسي والمزمن فيها، ولا يخفى على لبيب الهدف في إشعالها، وهي محاولة مستمرة، يسعى أصحابها إلى تحقيق من ورائها ما لم يتمكنوا تحقيقه طيلة 11 شهرا. حتى وإن كانت بعض الأطراف، أو جزء منها يعتقد (بصدق وإخلاص، ولا يحق لنا الشك في نواياه) انه يدافع عن قيم ومبادئ سامية، قد يفوته أنه يخدم من حيث لا يدري، مصالح الأطراف ذاتها التي تقف تارة إلى جانب هذا الطرف لمناصرته ظاهريا وتارة أخرى إلى جانب الطرف المقابل، في…

المزيد

هناك من المواطنين من يرفض المشاركة في الحراك، وهذا حقهم، ولهم أن يمارسوا هذا الخيار ولا يحق لأحد أن ينازعهم فيه ولهم كامل السيادة والمسؤولية والاحترام، لكن، ما لا يمكني، أنا شخصيا، أن أتغاضى عنه، هو زعم من يقول، أنه كان مع الحراك، لكن، بعد أسابيع معدودة، عندما رأى “تغوّل” أوجه معروفة لدى الشعب الجزائري بسجلها المقيت ومشاركتها في جرائم العشرية وأفكارها الهدامة، سواء الانفصالية أو الاستئصالية، وسيطرتها على الحراك، وان هذه الوجوه تتشكل في معظمها من متطرفي الفرنكوبربريست، وأذناب فرنسا، هنا، أجد نفسي مضطرا، لأدحض هذا الزعم وأبين مغالطتاه. ما أدحضه ليس كون هذه الشخصيات متواجدة حقا، هذا أمر…

المزيد

لست من الذين يشمتون بالأموات، وهذا يشمل حتى الذين نختلف معهم في كل شيء، الإنسان ميت وكلنا يفضي إلى ربه، وموت قائد الأركان قايد صالح ليس استثناء، مات الأنبياء والصالحون، ولم تنته معركة الحق والباطل، وكل له وعليه، ومهما قيل فيه، فلن يغير من حقيقته المحفوظة في سجله، كما لن يغير من حقيقة كل منا، عندما نمثل أمام الخالق المطلع على السرائر وما تخفي الصدور. كان لفئة عريضة من المواطنين خلافا مع منظومة الحكم التي مثلها قايد صالح طيلة عشرة أشهر ونطق باسمها، ولم يكن الخلاف مع شخص قايد صالح ولا مع غيره، كما لم تكن مع شخص بوتفليقة في…

المزيد

ها قد عدنا إلى مسلسل التضليل لتبرير استدامة دولة الاستبداد والانفراد بالحكم، فبعد تهمة “رفض الانتخابات”، تحوّل الأمر إلى تهمة رفض الحوار، في حين لا يجهل أي مواطن نزيه أن الرفض لم يكن للانتخابات وإنما للانتخابات المزورة، مثلما أن الرفض اليوم هو لحوار شكلي مزيف، الغاية منه تكريس حكم الأمر الواقع. من نافلة القول التذكير بالتالي: الحوار هو السبيل الوحيد الناجع الذي يسمح للمتنازعين في أي قضية، بالتوصل إلى حل يرضي كافة الأطراف، بشكل شفاف، مضمون وآمن، حتى وإن تطلب ذلك بعض الوقت والجهود والتنازلات من شتى الأطراف؛ الحوار هو النهج الراقي والبناء الذي تعتمده الأمم المتحضرة لتقوية دولها، شريطة…

المزيد

منذ انطلاق الحراك، في 22 فبراير، وجد بعض المواطنين أنفسهم أمام مأزق، على مفترق طرق، بين خيارين حاسمين، تحفهما مخاطرة جمة، أحلاهما مر، من جهة خيار دعم سلطة عسكرية بحكم الأمر الواقع، سلطة تدعي الوطنية وتجسيد قيم نوفمبر، وتسوّق لنفسها وجها يختلف عن سابقتها بل وتزعم محاربتها، ومن جهة ثانية، خيار مشاركة جماهير الحراك، رغم وجود بين صفوفهم بعض الأشخاص المعروفين بسجلهم القاتم وانخراطهم في جرائم العشرية الدامية. هذا المشهد الملغم دفع فئة من الناس إلى خيار يعتبرونه “أقل الضررين”، أو فضلوه تفاديا “للمجهول”، من خلال دعم “متحفظ ” للسلطة العسكرية ومنحها “سبيل الشك”، والانتظار لتثبت مصداقيتها، بدلا من الوقوف…

المزيد

يعرف كل من يتابع ما أنشره منذ 3 عقود من الزمن، وليس فقط منذ حراك 22 فبراير أو حتى منذ فتح مجال وسائل التواصل الاجتماعي، بل قبلها بسنوات عديدة، أنني لم أتوقف عن التعبير عن رفضي لحكم العسكر، بالقلم والكلمة فحسب، لقناعة عميقة، لا علاقة لها بموقف سلبي من المؤسسة العسكرية أو من قادتها على وجه التحديد، وإنما عن قناعة وتجربة تاريخية تؤكدها كل الوقائع، أن العسكر لا يصلحون للسياسة لأنهم ببساطة ليسو مدربين على ممارستها وليست من صلاحياتهم ابتداء، ومن ثم لا يملكون وسائلها ولا عقليتها، ومكانهم الطبيعي الثكنات ومهمتهم الأصلية والوحيدة حماية الوطن، ليس تسيير شؤونه السياسية والمالية…

المزيد

هناك نوعان أساسيان من التدخل الأجنبي في شؤون الدول المقهورة، إلى جانب أنواع أخرى تدمج بين هذا وذاك، لكن الثابت فيها كلها أنها تتم دائما لخدمة مصلحة المتدخل، بشكل أو بآخر، علنية أو سرا، ولا ينخدع أحد لمزاعم حماية الحريات ونشر الديمقراطية أو نصرة الأقليات التي تستخدم مخلبا لمضايقة الأنظمة التي لا تسير وفق أجندة هذه الدول، وليس خدمة للأقليات المسحوقة كما تدّعي، ورأينا كيف يباد الروهنغا دون أن يزعج أنينهم أحد أو يثير حميته ونصرته، وهم يُقتلون بالآلاف. أول نوع من التدخل الأجنبي، يتم ضد حكومات معينة (لأسباب محددة)، في غالب الأحيان، تكون هذه الحكومات وثيقة الصلة بشعوبها ونابعة…

المزيد

“يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُواۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ” الآية 8 المائدة عندما أتابع حجم ومدى الحقد والحرب الهوجاء التي يشنها البعض ضد السيد محمد العربي زيتوت واتهامهم له بأشياء يعلم أعداؤه قبل أصدقائه أنها نسيج من الافتراء ونكران الحقائق، أتساءل هل لهؤلاء بصيص من النزاهة والأمانة في قول الحق لا أكثر، والاعتراف للذي يأكلون لحمه ليل نهار، أنه لم يتوقف عن محاربة، بما يملك من كلمة فحسب، عصابات الدولة العميقة وجنرالات الدم، عندما كان الجميع تقريبًا ترتعد فرائسه…

المزيد

إذا أردنا أن نعرف بإجمال من هم الاستئصاليون، يمكننا القول إنهم كل من حرم الشعب، منذ استقلال البلاد، من سيادته وأقصاه من المشاركة في تسيير شؤون بلده، واستأصله، سواء بالمعنى المادي، تقتيلا ونفيا وسجنا وتعذيبا، أو معنويا، من خلال كتم صوته أو تضليله أو ترهيبه، وهذا الوصف ينطبق، وإن كان بدرجات متفاوتة، على كل النخب، العسكرية والأمنية والسياسية، الحكومية والرسمية وحتى بعض من تدّعي المعارضة، المتعاقبة، بصرف النظر عن الواجهة التي ظهرت بها. ولمناقشة الموضوع بتفصيل أكبر، لا بد من تقديم التوضيحات الآتية: أودّ، قبل الدخول في الموضوع، أن أشير إلى أن التطرق إلى هذا الملف، يعود لسببين، أولهما، أن…

المزيد

نحن على بعد أيام قليلة من موعد انتخابات 12 ديسمبر المفروضة عنوة، وقد تدفع بالجزائر إلى منعطف لا يستطيع أحد التنبؤ بمآسيه، التي قد تشبه أو حتى تفوق الأهوال الناتجة عن قرار الانقلابيين ذات يناير 92؛ ونحن على بعد بضعة أيام من هذا الموعد المحفوف بالمخاطر، نجد أنفسنا في أمسّ الحاجة إلى بذل كل ما في وسعنا لكي لا تتكرر محنة التسعينات، وأول هذه الجهود، القراءة الحصيفة للمشهد منذ 22 فبراير، خاصة بالنسبة لأنصار الحراك والمتحمسين له من جهة، والمناوئين له من جهة ثانية. وفي هذا الصدد لا بد من توضيح بعض الأمور. أولًا، وقبل الدخول في الموضوع، هذه الانتخابات…

المزيد

يخطئ من يظن أنّ الساحة منقسمة اليوم إلى أنصار انتخابات 12 ديسمبر ومعارضيها، أو إلى دعاة ومناصري الحراك والمناهضين له أو المتوجسين منه، فهذه مجرّد صورة تبسيطية تؤشّر إلى انقسام أعمق في الرؤى والتحليل وتقييم للوضع والحلول الممكنة له، بين من جهة من يعتقد أنّ السلطة الحاكمة حاليًا بعد عزل بوتفليقة واعتقال عدد من رموز الفساد، العسكريين والمدنيين، سلطة مختلفة عمّن سبقها، وقادرة على نقل البلد إلى شاطئ الأمان وتخليصه من حالة الفساد المستشري والفشل العارم والاستبداد الغاشم، وبين، من جهة ثانية، من يرى أن الحكم الراهن جزءٌ لا يتجزأ من منظومة الحكم السائدة منذ 62 ولا يختلف عنه قيد…

المزيد

منذ الوهلة الأولى اتُهِم الحراك بالعمالة للخارج (“اليد الخارجية” ذائعة الصيت)، وأنه تنفذ مخطط الدولة العميقة، وموظف من طرف عصابة توفيق وحزب فرنسا، وكل السلسلة النمطية المعروفة للنيل من كل شريف، وها هو اليوم يُتهم بأن استمراره وتعاظمه، يتم بالمال الفاسد، كما صرح قائد الأركان في خطابه الأخير يوم الثلاثاء 15 أكتوبر، يوم خروج الطلبة في مسيراتهم المهيبة، وقبل يومين من الجمعة 35 من الحراك المبارك. في خطاب مليء بالتهديد والوعيد، مستفز لجماهير المواطنين، بدلا من الإقرار بالمسار العبثي الذي يتجه إليه كرنفال 12/12 والطريق المسدود الذي تتشبث به خريطة طريق القايد، ورغم كل المؤشرات الدالة على هذا المأزق، خاصة…

المزيد

“منْ بحق السماء يحكم في هذا البلد؟” صرخة قلق وانزعاج أطلقها رئيس الوزراء اليوناني سابقا، عندما أدرك، رغم رئاسته للحكومة، لم يكن يتحكم في جهاز الدولة، مما جعله يستشعر وجود دولة عميقة تعمل خلف الستار.يقول يانيس فاروفاكيس، وزير المالية اليوناني الأسبق (2015) “تتميز الدولة العميقة في الديمقراطيات الغربية، بتماسك عملها من دون وجود هياكل واضحة المعالم” ويصفها بعبارة أخرى، مؤامرة بدون متآمرين، أي لم يكن هناك أي شيء يمكن اعتباره تآمريا بالمعنى التقليدي، في شكل تلك الصورة النمطية التي تُطهِر عجوزا يدخن السيجار في غرفة مظلمة، لكن مع ذلك، كان العمل يسير على نحو يشبه عمل شبكة يمكن فيها للدولة…

المزيد