قد يعتبر البعض ان ما يتضمنه عنوان هذه الورقة حكمٌ مسبق متسرع وتجني على المشاركين في اللقاءين المزمع عقدهما على التوالي في الرياض والقاهرة. لكن الأمر ليس كذلك بتاتا، ومجرد نظرة خاطفة إلى مسارات ومواقف هذه الدول، السعودية ومصر والأردن والإمارات وسلطة عباس، إزاء المقاومة الفلسطينية من جهة، وتحالف هذه الدول المعلن بالنسبة لبعضها ومن وراء الستار بالنسبة لأخرى مع الكيان، كفيل بتوضيح أن هذه الأطراف من غير الوارد أن تقدم أي عون أو سند لأهل فلسطين الآن، بعد وقف إطلاق النار، وهي التي لم تحرك ساكنا طيلة 15 شهرا من الإبادة، وقد انتظروا أشهر عدة بعد إبادة آلاف الشهداء وعشرات الآلاف من المصابين، لعقد لقاءهم الأول دون أن يستطيعوا تقديم أي مساعدة لشعب يباد، انتقاما من المقاومة التي يحملونها المسؤولية عن الحرج الذي ببته لهم أمام شعوبهم والورطة التي وقعتهم فيها، خاصة إفسادها مساعي تقاربهم وتنسيقهم مع الكيان (خطة القرن واتفاق ابراهام والتقارب مع السعودية الذي كان قاب قوسين أو أدنى أن يتم قبل أن يفجره طوفان الأقصى).
– البعض من هذه الدول ذهب بعيدا في استعداء المقاومة ومناهضة القضية الفلسطينية برمتها، من خلال مساعدة الكيان على الإجهاز عليها، فيما انتظرت أخرى بشغف القضاء عليها والتخلص منها، مثلما تثبته تصريحات موّثقة، بعضها علنية تُحَمّل فيها المقاومة ما يحدث، والكثير منها في الغرف المغلقة مع المسؤولين الغربيين، مثلما أفصح عنه وزير خارجية أمريكا سابقا في حوار مع الكاتب وودورد في كتابه “الحرب”.
– يُستشف هذا التوّجه “العربي” من خلال تسرع هذه الأطراف إلى عقد لقاءات (الرياض 20 فبراير والقاهرة 4 مارس) بحجة التصدي لتهديد ترامب بتهجير أهل غزة، بينما الغرض منها إنقاذ رؤوس هذه الدول، وما يقترحونه في خطتهم سيؤكد دون أدنى شك ما يطالبه منهم ترامب ونتنياهو، دون أخذ في الاعتبار رأي وقرار وسيادة الشعب الفلسطيني ولا تضحيات أهل غزة.
– الخطة المرتقب صياغتها وفرضها على الفلسطينيين، تنطلق أصلا من خطة ترامب وتتخذها أساسا، مع تقديمها إلى الفلسطينيين والعالم العربي على أنها خطة إنقاذ للفلسطينيين خدمة للقضية، وهو ما يجعلها أخطر من خطة ترامب، التي تتسم بفجاجتها (وكان ذلك هو الهدف منها) لكي تحدث صدمة وتثير استهجان ورفض شامل، وتدفع العرب إلى تقديم خطة، يتم التسويق لها على انها خطة عقلانية من “الأشقاء” تحفظ الحد الأدنى من الحق الفلسطيني، وهنا مكمن الخطر.
– سبب هذا التسريع في عقد اللقاء، حالة الرعب التي يشعر بها حكام هذه الدول (لقاء أو استدعاء ترامب لملك لأردن نموذج هذا الرعب)، كونهم جميعا ليسوا اكثر من دول “زبائنية” ليس بوسعها مجابهة وتحدي خطط الإدارة لأمريكية، وليس أماها للخروج من ورطتها والمهانة التي يسببها لها ترامب، سوى طبخ خطة تبدو ظاهريا متزنة وبديلة، في حين تحقق عمليا، جوهر ما يريده تراب ويحقق أهداف الكيان، أي إنهاء المقاومة كلية بتسليم أسلحتها وإخراج قادتها من غزة (هدف تشاركهم فيها جل الأنظمة العربية) وحصر القرار الفلسطيني خارج غزة، بين أيدي سماسرة العرب، نيابة عن أمريكا وحلفاء الكيان، بما يضمن تربع إسرائيل على المنطقة دون خشية طوفان جديد، مع الإبقاء على أهل غزة محاصرين في محتشدات يسيطر عليها الكيان من جهة و”الشقيقين”، مصر والأردن، من جهة ثانية، وكل ذلك حماية لإسرائيل.
بعد هذه المقدمة، يحق للمرء أن يسأل ما هي الدلائل التي تعزز شرعية هذا التوّجس من “الخطة” العربية؟ الجواب يكمن في سجلات المشاركين فيها والداعين لها.
– أولا المملكة السعودية. الوقائع، ليس فقط منذ 7 أكتوبر بل منذ سنوات، ترسخ هذا الاعتقاد، شهد العالم كيف أن المملكة لم تحرك ساكنا طيلة ١٥ شهرا من الابادة واستمرت في موسمها الترفيهي غير عابئة بمأساة شعب شقيق يباد على المباشر، ومحاربة أي شكل من أشكال التضامن مع القضية ولو برفع علم فلسطين أو الدعاء لأهل القطاع، فضلا عن شن حملة سياسية وإعلامية شنعاء ضد المقاومة وتصنيفها بالإرهاب وتحميلها مأساة الإبادة، ثم بمجرد أن تصاعدت ابتزازات نتنياهو للسعودية (اقتراحه إنشاء دولة فلسطينية في أراضي المملكة)، تعالت وتواترت تحديات المملكة وإعلامها، لنرى فجأة إدانتها لجرائم الكيان والإبادة ومناصرة للأشقاء في غزة!!! وانتهت باستباق قمة القاهرة بأخرى في الرياض لتباحث مسألة تهجير أهل غزة وخطة ترامب، على حد زعمها.
– أما عن الموقف المصري، فأي متتبع لتصريحات ومواقف الساسة في القاهرة ومختلف وسائلها الإعلامية، يرى جليا كيف انها لم تذخر جهدا في شيطنة المقاومة (خاصة وأنها تعتبرها الوجه الإخواني في فلسطين)، وهل نذكر بما اقترحه السيسي، مباشرة بعد طوفان الأقصى وردا على تصريح نتنياهو بتهجير أهل غزة إلى سيناء، بأن يقوم نتنياهو بدل “التهجير نحو سيناء، بنقلهم إلى صحراء النقب ريثما القضاء الكلي على المقاومة والجماعات المسلحة في غزة، ثم يعيدهم إليها”؟ هذا فضلا عن عدم قيام بأي شيء يساعد به على رفع الغبن عن الأشقاء في غزة، بل على العكس تماما، وثقت الكثير من الجمعيات الحقوقية والإنسانية كيف أن رجل السيسي القوي، العرجاني، صاحب شركة الابتزاز على الحدود، فرض رسوم على التراخيص للعبور تزيد عن 20 ألف دولار عن كل شاحنة وبين 5 و10 الاف دولار عن كل مريض للعبور نحو مصر للعلاج وفق العديد من الشهادات وتحقيقات قامت بها ميدل ايس أي MEE البريطانية الرصينة؛ يضاف إلى كل ذلك مؤشرات تؤكد هذا الموقف المناهض للمقاومة، والمتناغم مع الاحتلال، متمثلا في التحركات العسكرية التي تجريها قوات أمنية مصرية في رفح، مدججة بالأسلحة والمدرعات، مهمتها فض الشغب والإرهاب، مشكلة من عشرات الآلاف من الجنود، ليسوا بكل تأكيد لتهديد إسرائيل، بل لكي تسيطر على المدنيين، بما فيهم من النساء والأطفال.
– بالنسبة للإمارات العربية، عرابة اتفاقية ابراهام، فدولة بن زايد لم تخف مساعداتها المختلفة، المالية والإعلامية لكيان الاحتلال والطائرات الحربية في عملية الابادة (التواجد العسكري إثناء الإبادة نقلته محطة فرنسية نقلا عن سي ان ان)؛
– الأردن من جهتها شاركت في التصدي لصواريخ إيران حماية للكيان، وتزويد سكانه بالبضائع بعد الحصار البحري الذي فرضه أنصار الله دعما لأشقائهم في غزة، ناهيك عن قمع أي محاولة من الشعب الأردني لمد يد العون للأشقاء في الضفة وغزة؛
– سلطة مليشيات دايتون/عباس لا تحتاج إلى مزيد من الأدلة في محاصرة المقاومة في الضفة، ورفض كل حلول جمع كلمة الفصائل لحماية القضية، وفرض نفسها حصريا لتولي شؤون الفلسطينيين رغما عنهم وفي تحدي وقح لكافة الفصائل السياسية والمسلحة.
في ضوء كل ذلك (وهذه عينة فقط ليس إلا)، كيف يُنتظر من هؤلاء الخروج بحل يخدم مصلحة وأهداف أهل غزة، بينما جميعهم، شاركوا بدرجات متفاوتة في تضييق الخناق عليهم بل والمساعدة على القضاء عليهم؟
– كل المؤشرات توّضح بجلاء أن خطة القاهرة (المؤجلة) أو الرياض لن تُعقَد سوى لفرض وصاية على الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته بالمكر بعد أن عجز لكيان بمساعدة ومشاركة الإدارة الأمريكية تحقيقه بالإبادة.
– خطة ترامب المستفزة جاءت في الواقع لإحداث الصدمة وتهيئ الفلسطينيين والشعوب العربية لقبول بديل بما يجعل هذا الحل العربي يحظى بتأييد شرائح واسعة من الشعوب العربية المذعورة، مع تهيئة ماكينة الأبواق العربية لتدعو الشعوب والجماهير لدعم الموقف الرسمي للأنظمة، باعتبارها خطة ذكية وواقعية تجهض هذه ترامب للتهجر!
– لن تكون الخطة بعيدة عن إدارة مصرية عسكرية وأمنية لقطاع غزة ( تصوّروا كيف يعيش مواطنو هذه الدول في ظل أنظمتهم، تخيّلوا كيف يكون وضع الفلسطيني تحت حكم هؤلاء مجتمعين !!)، بتمويل خليجي، وسلطة مدنية فلسطينية تابعة إدارياً للحكومة العربية وليس لسلطة رام الله (التي يرتقب تفكيكها قريباً بعد ضم الضفة)؛ هذه الإدارة العسكرية الأمنية العربية (المصرية أساسا) لقطاع غزة، ستكون مهمتها تفكيك المقاومة على مدى سنوات، في مقابل إعادة الإعمار الذي سيكون في يد مصر، بمعايير هندسية بنمط عمراني لا يسمح بتجدد المقاومة واحتضانها، (كما فعلوا في الضفة بعد انتفاضة 2000)
– تحقيقا وتنفيذا لهذه الخطة “العربية الشقيقة” ستكافأ الحكومة المصرية بمباركة أمريكية علنية وصهيونية مبطنة، وأموال خليجية، وتكلَف شركات المقاولات التابعة للمخابرات، بتنفيذ إعادة الإعمار، والبنية الأساسية، وتخرج مصر بَطَلةً للعالم العربي، أولا باعتبارها منقذة لغزة وثانية حامية الأمة العربية بإنجازها الكبير، من قبيل توفير الكهرباء والماء والطرق، والخدمات، وفتح المعبر، وإعادة البناء، تطبيقا لعملية مقايضة (الشرط الأساسي وعصب كل ما يحدث): تسليم السلاح مقابل الإعمار؛
– تسعى هذه الأطراف على تمرير الخطة من خلال حشد الدعم والقبول العربي والإسلامي الرسمي لهذا الحل، وفي حالة رفض المقاومة هذه المقايضة وهي رفضته فعلا على لسان قادة حماس، سوف يسعون إلى شيطنة المقاومة وجعلها تبدو وحيدة في مواجهة كل الرأي العام العربي الرسمي والشعبي، واتهامها “بتعطيل مصلحة الفلسطينيين خدمة لأجندتها الحبية الضيقة”.
– أكبر مغالطة تسوّق للعالم، بغية تمرير هذه الخطة، زعمهم انها تضع مصلحة فلسطين القضية قبل أي مصلحة أخرى، لتضع المقاومة موضع حرج، وتصويرها كأنها تضحي بالشعب للحفاظ على كيانها، رغم علمهم أن حتى سلطة عباس في رام الله المتعاونة تماما مع الكيان، غير مقبولة إسرائيليا (تصريح نتنياهو: لا حمستان ولا فتحستان)؛ والسؤال الحقيقي، لنفترض أن المقاومة تخلت عن سلاحها ونضالها، فما الذي يمنع الكيان من التهام ما تبقى بعد اطمئنانه أنه طليق اليد في غياب أي رادع يمنعه من ذلك؟ فللنظر إلى الضفة، فرغم استسلام السلطة هناك، ومنع أفرادها من أي شكل من أشكال المواجهة مع جنود الاحتلال، ماذا يحدث؟ ألم يستمر قطعان المستوطنين، في حماية جيش الاحتلال في قضم الأراضي والانتشار إلى حد الضم الكلي للضفة؟
– ما يجب دائما التذكير به أن المقاومة ليست هواية أو ترف بل هي نتيجة حتمية ومشروعة للاحتلال، ومتى اندحر الاحتلال انتفت أسباب بقاء المقاومة، وما دام الاحتلال تستمر المقاومة، مع التذكير أيضا أن حماس أبدت استعدادها الواضح التخلي عن حكم غزة حفاظا على أهلها، لكن ليس من أجل أن يحكمها وكيل الاحتلال، ولن ترضي هي ولا أي فصيل من فصائل الفلسطينيين الشرفاء أبدا أن تسلم غزة إلى ميليشية فلسطينية على غرار ميليشية عباس ودحلان والرجوب، ولا إلى فيالق عربية مصرية أو إمارتية وأيا كانت، لتحكم القطاع نيابة وبإشراف الكيان، ولن يقبل الغزاويون بأن يحكم غزة إلى من يرضون به، وليس بمن يفرض عليهم خارج التوافق الفلسطيني دون إكراه او ابتزاز.
تفكيك المغالطة الكبرى: ردا على من يريد تصوير الوضع على أنه هزيمة للمقاومة، بما يفرض عليها قبول الخضوع والتنحي، والاستجابة كليا لمطالب الاحتلال وتهديدات ترامب، فالحقيقة غير ذلك تماما، بل الوقائع تثبت أولا أن الاحتلال فشل في تحقيق كل أهدافه، فيحاول الآن تحقيق عبر الوكلاء العرب ما فشل في تحقيقه بالإبادة طيلة 15 شهرا، وثانيا أن تهديدات ترامب ليست موّجهة عمليا للمقاومة لتي لا يملك نفوذا ضدها ولا يستطيع فعل أكثر مما اقدم عليه سلفه في مشاركة لاحتلال من جرائم لأكثر من 15 شهر من الإبادة، فالتهديد الفعلي هو موّجه لرؤوس الوكلاء العرب، الخاضعين عمليا لجبروته كونه يملك الكثير من النفوذ ضدهم، مما جعلهم يهرعون ويتسابقون في عقد لقاءات (القاهرة 27 فبراير ثم تأجيلها بأسبوع، واستباقها باجتماع الرياض 20 فبراير)، ليس لحل القضية بما يخدم الشعب الفلسطيني ومصالحه الجوهرية، وإنما استجابة لتهديدات ترامب وإرضائه خشية سقوط عروشهم، وقد جاء رد المقاومة صريحا واضح على لسان أسامة حمدان، على تلك المحاولات، بقوله:
– اولا ان المفاوضات لا تجري بين طرف مهزوم وطرف رابح، بين طرف رفع الراية البيضاء وبين طرف نجح في تحقيق النصر المطلق كما يزع، نحن نتحدث عن اتفاق بين طرفين ندين، المقاومة الفلسطينية نجحت في فرض شروطها التي اعلنتها في اليوم الاول لهذه المعركة ونجحت في التمسك بها وفرضتها على نتنياهو وبالتالي ليس من حق نتنياهو ولا امريكا ان تفرض شروطها سواء ما يتعلق بموضوع الحكم في غزه او ما يسمى باليوم التالي او غيره من الشروط، اما فيما يتعلق بإدارة غزه نقول هذا شان فلسطين الداخلي نحن منفتحون على كل الافكار ونتعامل بإيجابية، وبالذات المسؤولون في القاهرة يعرفون مدى ايجابيه حركه حماس وان الحركة تعاملت بروح المسؤولية مع كل الافكار التي عرضت امامها وبتالي هذا شان فلسطيني يبحث فلسطينيا وجاهزون للبحث في اي افكار تتعلق بموضوع الحكم لكن ليس من منطلق الإذعان للشروط الإسرائيلية والأمريكية فهذا الشيء لا نقبل به.
شرط انسحاب حماس من المشهد الفلسطيني لتعمير غزة، هو شرط اسرائيلي أمريكي غربي عربي رسمي، لن تقبله حماس والمقاومة لأن ذلك معناه ان الفلسطينيين يفرض عليهم امريكيا وصهيونيا وعربيا من يحكمهم، من خلال صياغة كيان وظيفي على غرار عشرات الكيانات العربية الهزيلة الوظيفة التي نعلم مدى خدمتها وانصياعها للغير بدل خدمة الشعوب مقابل بقائها، ويتلخص الحل العربي في كيان لحماية الاحتلال وبقاء حالة الحصار وعيش الكفاف والتسوّل في وضع أبشع حتى من وضع غزة وفلسطين قبل 7 أكتوبر الذي بسببه وقع طوفان الأقصى.
الذين يطالبون بتنحي حماس، على غرار وزير خارجية مصر سابقا أحمد أبو الغيط (“إذا اقتضت المصلحة الفلسطينية” وفق تصريحه) هم أنفسهم الذي سلموا الشعب الفلسطيني للإبادة، ليس منذ 7 أكتوبر 2023 فحسب بل منذ النكبة الأولى في 1948، والواقع أثبت بأن المصلحة الفلسطينية ليست في نزع السلاح الذي يطالبون المقاومة بتسليمه، بل في حمله من قبل شرفاء هذه الأرض الطاهرة المرابطة وفق مسار التاريخ الذي أكد مرارًا أن “المفاوض العاري من القوة يُساق إلى الذبح لا إلى السلام، والمنبطح لا ينال إلا نعال المحتل فوق رأسه، بينما الصامدون وحدهم هم الذين يُفرضون على العالم إرادتهم”، وكما رد أحد أحرار هذه الأمر على أبو الغيط ومن على شاكلته، فإن فلسطين لن تنحني، وأن من يظن أن المقاومة ستكفّ عن القتال لمجرد أن بائعي الأوطان أشاروا بذلك، فهو لا يعرف غزة، ولا جنين، ولا الضفة التي تنزف، ولا القدس التي تُقاتل وحدها منذ عقود”.
خلاصة الخطة، ورأس سنمها، تفكيك المقاومة وتسليم سلاحها، مع إعفاء إسرائيل من مواجهة المقاومة في غزة لعقود، فضلا عن تفككيك سلطة رام الله، للقاء النهائي على أي مشروع محتمل لدولة فلسطينية، اليوم أو إذا، بما يحمي أمن الدول العربية ويرفع عنها الحرج من سيناريو التهجير، يخلص العرب والعالم من إزعاج الضمير، وكشف عورتها في كل كرة يعبد الكيان عدوانه على غزة
أرسل تعليقاً