قصة خاشقجي والشرس والطيب والقبيح

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

الشرس ،الطيب والقبيح عنوان لأشهر أفلام الغرب الأمريكي سنوات الستينات ،إلا أننا اليوم نعيش أحداثه وهاهي القصة.

تبدأ أحداث القصة عندما يقع سلمان المطلوب للعدالة بسبب جرائمه الكثيرة في أسر بعض صائدي الجوائز ويقوم اردوغان بتخليصه من الأسر ويتفق معه على خداع رجال القانون، حيث يلعب اردوغان دور صائد الجوائز الذي يقوم باصطياد سلمان ويسلمه للعدالة ومن ثم يحصل على الجائزة المرصودة على رأس سلمان، وفي أثناء تنفيذ حكم الإعدام شنقاً في حق سلمان يقوم اردوغان الذي يمتاز بالهدوء والمهارة العالية في التصويب بقطع حبل المشنقة عبر طلقات بندقيته وينقذ سلمان من الموت شنقاُ ويحمله وراء ظهره على صهوة حصانه حيث ينطلقان بعيداً ليتقاسما سوياً أموال الجائزة. تستمر هذه العلاقة بينهما لفترة معينة، إلى أن يقرر اردوغان في إحدى المرات وبعد أن أنقذ سلمان من حبل المشنقة أن يتركه لمصيره في وسط الصحراء، ولكن سلمان يتمكن من البقاء على قيد الحياة ويجمع من حوله مجموعة من الرجال للانتقام من اردوغان، لكن سلمان يفشل في قتله بعد أن وجده في أحد القنصليات، حيث استطاع اردوغان أن ينفذ بجلده بأعجوبة، وتبدأ رحلة سلمان في تتبع أثار اردوغان إلى أن يعثر عليه وهو يحاول أن يخلص أحد زملائهم المجرمين من حبل المشنقة في تكرار لنفس الخدعة السابقة التي كانا يلعبانها مع رجال القانون.

تمكن سلمان من أسر اردوغان ويقوده نحو الصحراء حيث ينوي التخلص منه هناك، كان سلمان يمتطي حصانه وهو يدفع اردوغان أمامه ماشياً على رجليه نحو أعماق الصحراء تحت لهيب الشمس الحارقة، وبعد أن أرهقه المشي والعطش وحرارة الشمس، ينهار اردوغان ويسقط متدحرجاً من فوق كثيب رملي، تحين اللحظة التي كان سلمان يوشك فيها على التخلص من اردوغان بإطلاق النار عليه، فإذا بعربة سفر تجرها الخيول تهيم على غير هدى وسط الصحراء، فيركض سلمان نحوها ويوقفها فيجدها مليئة بجثث المسلمين من جنود أصحاب الحق و المدنيين من اليمنيين و السوريين و الفلسطينيين ومن أحرار العالم من أهل القلم، واخذ يفتش جيوبهم بحثاً عن ما يسرقه، وفجأة يكتشف أن من بينهم رجلا كان مازال على قيد الحياة وهو يطلب من سلمان شربة من ماء ولكن سلمان كان ينوي أن يقتله فعرض عليه الرجل الذي اخبره بأن اسمه خاشقجي، أن يدله على الكنز، إن هو أعطاه شربة من ماء، فيطلب منه سلمان بان يخبره بمكان الكنز أولا قبل أن يمكنه من شرب الماء، فيخبره خاشقجي بمكان الكنز الذي يقع في إحدى المقابر ولكنه وقبل أن يدله على اسم القبر يغمى عليه من العطش، عندها ركض سلمان مسرعاً تجاه حصانه ليأتي له بالماء ولكنه ما إن عاد إليه حتى وجده متدليا من مؤخرة العربة وبجانبه اردوغان الذي كان قد زحف حتى وصل إلى العربة، كان خاشقجي ميتا حين وصول سلمان مما جعله يشتاط غضباً واخرج سلمان مسدسه ليقضي على اردوغان الذي همس له في أذنه بأنه أصبح يعرف مكان الكنز.

حينها، انقلبت العلاقة بينهما ، فبعد أن كان سلمان يحاول أن يتخلص من اردوغان قبل لحظات، أصبح الآن يريد إنقاذه بأي طريقة ممكنة، فذهب به إلى القنصلية  ليطيب جراحه. وبعد أيام من النقاهة خرج الاثنان سوياً في رحلة البحث عن الكنز، كان سلمان يعرف اسم المقبرة التي دفن فيها الكنز ولكنه لا يعرف اسم القبر الذي أعطاه خاشقجي إلى اردوغان قبل أن يموت، ومن الناحية الأخرى فان اردوغان كان يعرف اسم القبر ولكنه لا يعرف اسم مكان المقبرة. كانا سلمان و اردوغان يرتديان في هذه الرحلة بزات الأحرار الموتى ويقودان نفس العربة عندما وقعا في اسر كتيبة من جنود أمريكا التي قادتهما إلى معسكر الاعتقال.

في المعسكر استبدل سلمان اسمه الحقيقي  باسم خاشقجي، وفي أثناء النداء على أسماء الأسرى ، انتبه ترامب الذي كان يقود جيش أمريكا، إلى اسم خاشقجي وهو ينادى عليه والذي كان ترامب يبحث عنه منذ البداية من اجل الكنز. أمر ترامب الجنود بإدخال سلمان عليه في جناحه الخاص ودعاه إلى الطعام، حيث أنهما يعرفان بعضهما من قبل، قام ترامب بسؤال سلمان عن سبب انتحاله لأسم خاشقجي، اخبره سلمان أنه مجرد اسم مثل باقي الأسماء، قام ترامب بتعذيب سلمان حتى اعترف له بالقصة وباسم المقبرة، أما اسم القبر فقال له أن اردوغان وحده هو من يعرف القبر. عرض ترامب على اردوغان أن يخرجه من الأسر و أن يكون شريكه في الوصول إلى مكان الكنز بدلا من سلمان الذي أرسله ترامب خارج المعسكر مع باقي الأسرى عن طريق القطار. تمكن سلمان بعد ذلك من الهرب من القطار وذهب إلى إحدى بلدات المسلمين التي كانت تتعرض للقصف، ودخل إلى أحد المنازل المدمرة وجلس يستحم في حوض الاستحمام. في تلك الأثناء كان اردوغان برفقة ترامب ورجاله يستريحون في أحد المنازل المهجورة المجاورة واستطاع أن يميز صوت مسدس سلمان وخرج يستطلع الأمر، أرسل ترامب أحد رجاله خلف اردوغان ولكن اردوغان أرداه قتيلاً. دخل اردوغان على سلمان واخبره بان ترامب ما زال لا يعرف اسم القبر. خرج الاثنان سويا إلى الشارع حيث كان ينتظرهما رجال ترامب ولكنهما استطاعا الهرب. ذهبا إلى المنزل الذي كان يوجد فيه ترامب ولكنه كان قد ترك المكان وترك وراءه رسالة موجهة إلى سلمان تقول: أراك قريبا أيها الغبي.

انطلق اردوغان و سلمان مجدداً للبحث عن الكنز، وبينما هم في الطريق تم القبض عليهما مرةً أخرى من قبل جيش أمريكا ولكن هذه المرة في إحدى جبهات القتال التي يحاول فيها جيش أمريكا الاستيلاء على جسر خشبي يقع فوق أحد الأنهار، قام سلمان واردوغان بتلغيم الجسر لتفجيره حيث أن ذلك سينقل المعركة بعيداً عن هذا المكان الذي تقع المقبرة قريباً منه. في أثناء نزول سلمان وأردوغان إلى النهر لتلغيم قواعد الجسر بالديناميت اتفقا على أن يخبر كل منهما الآخر بالسر الذي معه، حيث أن احتمال مقتل أي منهما تحت هذه الظروف كان كبيراً، كان اسم المقبرة هو بلاد المسلمين  أما القبر فكان اسم صاحبه هو مسلم. أشعل اردوغان فتيل الديناميت وأسرعا خارجين من النهر واختبئا خلف أحد التحصينات. تطاير الجسر الخشبي بفعل الانفجار القوي .

في صباح اليوم التالي استيقظا من النوم وسط هدوء تام، حيث غادر جيش أمريكا مخلفا ورائه الدمار وجثث القتلى. قاما فوراً بعبور النهر للضفة المقابلة وعند مرورهما بإحدى المنازل المدمرة رأى اردوغان أحد  الشباب  وهو يحتضر  فدخل إليه، و في هذه الأثناء إمتطى سلمان ظهر حصان الشاب الذي كان مربوطاً خارج المنزل وانطلق مبتعداً، فما كان من اردوغان إلا أن أشعل فتيل مدفع صغير كان منصوباً بالخارج في اتجاه سلمان الذي سقط من على صهوة الحصان بسبب القذيفة التي وقعت بالقرب منه، ما إن قام سلمان من على الأرض حتى وجد نفسه في مقبرة بلاد المسلمين محاطاً بالمئات من شواهد القبور، اخذ سلمان يركض بين القبور كالمجنون بحثاً عن قبر مسلم حتى وجده. نزع سلمان أخشاب الشاهد وجعل يزيح بها التراب عن القبر بانفعال واضح، وبينما هو كذلك إذا بـاردوغان يرمي عليه مجرفة ويأمره باستخدامها في الحفر، فيمتثل سلمان لأمره خصوصاً بعد أن أزاح رداءه كاشفاً عن سلاحه الذي يحمله على جانبه. أزاح سلمان رمال القبر وانكشف التابوت الخشبي وسط القبر ولكن ترامب يظهر في هذه الأثناء ويرمي بمجرفة أخرى ويأمرهما بان يحفرا معاً. أشعل اردوغان سيجارته متجاهلاً الأمر، فما كان من ترامب إلا أن جهز مسدسه مهدداً بإطلاق النار عليه، فيخبره اردوغان بأنه إذا ما أطلق النار عليه فلن يرى الكنز، فقال له ترامب وكيف ذلك، فأزاح اردوغان غطاء التابوت برجله فإذا التابوت لا يحوي في وسطه إلا هيكلا عظمياً.

و هنا يقرر اردوغان أن يتبارز الثلاثة للحصول على الاسم الحقيقي للقبر، حيث كتب اردوغان اسم صاحب القبر على ظهر صخرة صغيرة ووضعها في وسط الساحة التي تتوسط المقبرة ليبدأ النزال الأخير. انتهى النزال بمقتل اردوغان على يد ترامب, بينما أبقى على حياة سلمان الذي لم يستطع استخدام سلاحه في النزال لأن اردوغان قام بإفراغ سلاحه ليلة المعركة دون أن يدري. قام ترامب بإخبار سلمان بمكان القبر الصحيح وأمره بالحفر، اخرج سلمان أكياس الذهب من القبر وضرب بعضها بالمجرفة فتناثرت القطع الذهبية على التراب فجثي على ركبتيه وامسك يبعضها بين يديه وهو يكاد يطير من الفرح وانتصب واقفاً فإذا به يفاجأ بان ترامب قد علق له المشنقة وأمره بان يضع رأسه فيها تحت تهديد السلاح. كان سلمان يحسب أن ترامب يمزح معه ولكنه لم يكن يمزح، صعد سلمان فوق شاهد القبر المتهالك ووضع رأسه داخل الأنشوطة، أوثق ترامب الحبل حول عنقه وشد وثاق يديه إلى الخلف، حمل ترامب الكنز على حصانه  وسلمان ما زال معلقاً فوق شاهد القبر. انطلق ترامب بحصانه بعيداً جداً وسلمان يناديه بحرقة كي ينقذه من الموت المحقق أن أفلتت قدماه من فوق الشاهد، توقف ترامب فجأة وصوب بندقيته نحو سلمان وأطلق النار على حبل المشنقة فانقطع، سقط سلمان في القبر  وتبسم ترامب واستدار راحلاً، انطلق سلمان يركض في وسط الساحة ويداه مقيدتان للخلف وهو يكيل الشتائم واللعنات نحو ترامب الذي كان قد اختفى بعيدا في الأفق.

إن الكنز الحقيقي الذي كان يبحثه عنه خاشقجي ليدلنا عليه ليس الذهب ولكن يريد أن يكشف حقيقة الشرس، القبيح و الطيب.

Share.

About Author

Leave A Reply