Lettre ouverte à Abdelaziz Bouteflika – رسالة مفتوحة إلى عبد العزيز بوتفليقة

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +
عبد الحميد مهري
الأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني
الجزائر، 16 فبراير 2011

سيادة الأخ عبد العزيز بوتفليقة المحترم
رئيس الجمهورية

أتوجّه إليك بهذه الرسالة، في ظرف بالغ الدقة والخطورة، وأنا مدرك أنه لا يخوّلني هذا الشرف إلا الروابط الأخوية والمبادئ التي جمعتنا في مرحلة الكفاح من أجل حرية بلادنا واستقلالها، واعتقادي بأنّ هذه الروابط ما زالت تمثّل الجامع الذي يمكن أن تلتقي عنده الإرادات الخيّرة لخدمة بلادنا وسعادة شعبنا.

وقد فضّلت هذه الطريقة المفتوحة لمخاطبتك، لأنك تحتلّ موقع الصدارة والأولوية، ولكنك لست الوحيد المقصود بمحتوى الرسالة، ولا الجهة الوحيدة المدعوّة لمعالجة القضايا التي تطرحها. وقد توخّيت في هذه الرسالة قدرا من الصراحة التي كانت سائدة في مداولات الهيئات القيادية للثورة الجزائرية، والتي كانت – رغم تجاوزها حدود المقبول أحيانا – أفضل بكثير من الصمت المتواطئ، أو المسايرة دون اقتناع.

سيدي الرئيس،

إنك اليوم في قمّة الهرم لنظام حكم لست مسؤولا وحدك على إقامة صرحه. فقد شارك في بنائه، برأيه أو عمله أو صمته، كلّ من تولّى قدرًا من المسؤوليات العامة بعد الاستقلال. لكنك اليوم، بحكم موقعك، تتحمّل، ومعك جميع الذين يشاركونك صنع القرار، مسؤولية كبيرة في تمديد فترة هذا الحكم الذي طغت، منذ سنين، سلبياته على إيجابياته، ولم يعد، فوق هذا كله، قادرًا على حل المشاكل الكبرى التي تواجه بلادنا، وهي عديدة ومعقّدة، ولا قادرًا على إعدادها الإعداد الناجع لمواجهة تحدّيات المستقبل، وهي أكثر تعقيدا وخطورة.

إنّ نظام الحكم الذي أُقيم بعد الاستقلال انطلق، في رأيي، من تحليل خاطئ لما تقتضيه مرحلة بناء الدولة الوطنية. فقد اختار بعض قادة الثورة، في غمرة الأزمة التي عرفتها البلاد سنة 1962، إستراتيجية سياسية انتقائية لمواجهة مرحلة البناء بدل الإستراتيجية الجامعة التي اعتمدها بيان أول نوفمبر 1954، والتي سادت، رغم الخلافات والصعوبات، في تسيير شؤون الثورة لغاية الاستقلال. فأصبح الإقصاء، نتيجة لهذا الاختيار، هو العامل السائد في التعامل السياسي، ومعالجة الاختلاف في الرأي. وأصبحت الفئات أو الدوائر السياسية التي تحظى بالاختيار في أول الشهر، عرضة للإقصاء والتهميش في آخره.

فنتج عن هذه الممارسة، التي سرت عدواها لبعض أحزاب المعارضة، عزوف آلاف المناضلين عن العمل السياسي، وانكماش القاعدة الاجتماعية لنظام الحكم، وتضييق دائرة القرار في قمته.

وقد ورث نظام الحكم، بالإضافة إلى طابعه الإقصائي، أنماطا وممارسات أفرزتها ظروف الكفاح الصعبة، وتبنّاها في تسيير الشؤون العامة بعد الاستقلال. كما تغذّى باجتهادات واقتباسات لم ينضجها النقاش الحر، ولم يصقلها، عبر مراحل تطوّرها، التقييم الموضوعي، الذي كان هو الغائب الأكبر في تجربة الحكم عندنا.

لقد كانت تُنظّم، في كل مرحلة من مراحل هذا النظام، بدل التقييم النقدي الموضوعي لنظام الحكم، حملات التمجيد أو التنديد المفصّلة على مقاس الأشخاص، وتلوين العشريات بما يكفي للتستر على طبيعة نظام الحكم وممارساته، ولونه الدائم الذي لا يتغيّر بتغيير الأشخاص.

إنّ الأصوات المطالِبة بتغيير هذا النظام، والحريصة على أن يتمّ هذا التغيير في كنف السلم والنقاش الحر، كثيرة، والنذر التي تنبّه لضرورة هذا التغيير ظاهرة للعيان منذ سنوات عديدة، ولكنها تجمّعت، في الأشهر الأخيرة، بقدر لا يمكن معه التجاهل أو التأجيل. إنّ الأحداث التي تقع عندنا باستمرار، والتي تقع حولنا منذ أشهر، تذكّر بمثيلات لها عرفتها بلادنا في شهر أكتوبر سنة 1988، وعرفت ما انجرّ عنها من أحداث جسام وأزمات، ومآس ما زال الشعب يتجرّع بعض كؤوسها المرّة.

ويزيد من خطورة أحداث هذا المشهد عندنا، أنّ الخطاب الرسمي، في مستويات مسؤولة، يخطئ، أو يتعمّد الخطأ، في قراءتها، ويهوّن من تأثيرها، وينكر دلالتها السياسية الكبرى بدعوى أنّ المطالب المرفوعة من طرف المتظاهرين لا تتضمّن أيّ مطلب سياسي. وغرابة هذه القراءة والتحليل تتجلّى عندما نتصوّر طبيبا ينتظر من مرضاه أن يكتبوا له وصفة العلاج!

إنّ مثل هذه القراءة الخاطئة من عدّة أطراف، وسوء القصد من أطراف أخرى، هي التي حالت، مع الأسف الشديد، دون استخلاص الدروس الصحيحة من حوادث أكتوبر 1988، ومكّنت أعداء التغيير، إذ ذاك، من العمل المخطّط لسدّ السبل المؤدّية للحلّ الصحيح، وهو الانتقال لنظام حكم ديمقراطي حقيقي. وهو ما أضاع على البلاد، في رأيي، فرصة ثمينة لتجديد مسيرتها نحو التطور والتنمية السليمة.

وتشمل هذه القراءة الخاطئة الأحداث التي تجري في أقطار قريبة منّا، كتونس ومصر، بالتركيز على أوجه الاختلاف بينها وبين بلادنا، لاستبعاد الدروس التي تمليها أحداثها وتجاربها. مع أنّ المشترك بيننا وبين هذه الأقطار لا ينحصر فقط في عدوى اللجوء المأسوي للانتحار بالنار، ولكن فيما هو أعمق وأخطر، وهو طبيعة نظام الحكم نفسه. فنظام الحكم في مصر وتونس والجزائر جميعها يتدثّر بواجهة ديمقراطية برّاقة ويقصي، عمليا، وبمختلف الوسائل، فئات واسعة من المواطنين من الاشتراك الفعلي في تسيير الشؤون العامة، وهو ما يرشحهم، بصفة دائمة، نتيجة التهميش والإقصاء، للنقمة والغضب واعتبار كل ما يمتّ لنظام الحكم أو يصدر عنه غريبا عنهم أو معاديا لهم. وعندما تُضاف لهذه الأرضية الغاضبة وطأة الصعوبات الاقتصادية، سواء كانت ظرفية أو دائمة، تكتمل شروط الانفجار.

ويُضاف إلى هذه العوامل المشتركة، أنّ غالبية الجزائريين يعتقدون أنّ نظام الحكم القائم عندنا غير وفيّ لمبادئ الثورة الجزائرية وتوجّهاتها، وأنه لا يسدّ ظمأهم للنزاهة والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية التي ضحّى الشعب الجزائري بمئات الآلاف من أبنائه في سبيلها.

ويُستنتج مما تقدّم أنّ القضية المركزية التي تتطلّب جهدا وطنيا شاملا ومنظّما، هي إقامة نظام حكم ديمقراطي حقيقي قادر على حلّ مشاكل البلاد وإعدادها لمواجهة تحدّيات المستقبل. نظام حكم ديمقراطي يُخرج الفئات الاجتماعية العريضة من دائرة الإقصاء والتهميش إلى مصاف المواطنة المسؤولة الفاعلة.

كما يُستنتج أيضا أنّ التغيير الحقيقي لا يأتي نتيجة قرار فوقي معزول عن حركة المجتمع وتفاعلاته. بل إنه من الضروري إنضاج عملية التغيير وتغذيتها من المبادرات المتعدّدة التي تنبع، بكل حرية، من مختلف فئات المجتمع.

إنّ الشعب الجزائري الذي احتضن الثورة عندما أُلقيت، عن وعي وإخلاص، بين أحضانه، وتحمّل أعباءها ومسؤولياتها بجلد وصبر، مؤهّل، بتجربته العميقة، لاحتضان مطلب التغيير الديمقراطي السلمي لنظام الحكم ومرافقته إلى شاطئ الاستقرار والأمان.

ويتطلّب هذا التغيير المنشود، في رأيي، البدء بالخطوات المتزامنة التالية:

أوّلا– الإسراع بإزالة كل العوائق والقيود، الظاهرة والمستترة، التي تحول دون حرية التعبير أو تحدّ منها. وتوفير الظروف الملائمة لتمكين التنظيمات والمبادرات الاجتماعية لشباب الأمة وطلبتها وإطاراتها ونخبها، في مختلف القطاعات والاختصاصات والمستويات، من ممارسة حقهم الطبيعي والدستوري في التعبير، بجميع الوسائل والطرق القانونية، عن مآخذهم ومطامحهم وآرائهم واقتراحاتهم.

ثانيا– الدعوة لازدهار المبادرات الشعبية النابعة من صميم المجتمع والمساندة لمطلب التغيير السلمي، حول المحاور والصيغ التالية:

1– ملتقيات للحوار تجمع في مختلف المستويات، ومن مختلف التيارات الفكرية والسياسية، المواطنين الملتزمين الذين ينبذون العنف والإقصاء السياسي، ويسعَون لتبيين القواسم والاهتمامات المشتركة التي يمكن أن تلتقي عندها الإرادات والجهود لإنجاح التغيير السلمي المنشود.

2– أفواج للتقييم تضمّ في مختلف المستويات، ومن مختلف التيارات الفكرية والسياسية، عددًا من المختصّين أو المهتمّين بقطاع معيّن من النشاط الوطني للاضطلاع بتقييم موضوعي لما أُنجز فيه منذ الاستقلال وتحديد نقاط القوة والضعف فيه ورسم آفاق تطويره.

3– وداديات التضامن ضدّ الفساد والرشوة ومهمتها هي إقامة سدّ في وجه انتشار الفساد والرشوة بتوعية فئات المواطنين المعرّضين لابتزاز المرتشين في مختلف المستويات وتكتيلهم للالتزام بموقف قاطع ورفع شعار: “لا ندفع خارج القانون”. ويأتي هذا الحراك الاجتماعي داعما ومكمّلا للإجراءات الإدارية والقانونية التي تستهدف القضاء على الفساد.

إنّ مئات المبادرات التي يمكن أن تتفتّق عن هذه الدعوة، وتتعدّد بعيدًا عن الإملاءات الفوقية، ستكون مثل الشموع، تنير طريق التغيير السلمي الحقيقي وتترجم توجهات الشعب ومطامحه.

ثالثا– مدّ جسور التشاور والحوار، على أوسع نطاق، مع القوى السياسية قصد التحضير لانعقاد مؤتمر وطني جامع يتولّى المهامّ التالية:

1– تقييم نقدي شامل لنظام الحكم وممارساته في مراحله المختلفة منذ الاستقلال، وتحديد المهامّ والوسائل والمراحل الكفيلة بإرساء دعائم الحكم الديمقراطي ودولة القانون.

2– اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإخراج البلاد، نهائيا، من دوّامة العنف التي تعصف بها منذ عشرين سنة. إنّ الأزمة التي ما زالت إفرازاتها تطغى على الساحة السياسية هي محصّلة الأخطاء التي ارتكبتها بعض الحركات الإسلامية وأخطاء سلطات الدولة في معالجتها. ولا يمكن علاج الأزمة بمعالجة نصفها و تناسي النصف الثاني.

3– الاتفاق على أرضية وطنية تبلور التوجّهات الكبرى لآفاق التنمية الوطنية الشاملة، وإعداد البلاد لمواجهة التحدّيات التي تُمليها المتغيرات العالمية.

4– الاتفاق على أرضية وطنية توضّح ثوابت السياسة الخارجية وخطوطها العريضة. وفي مقدّمتها تحديد الخطوات الكفيلة بتحقيق الوحدة بين أقطار المغرب العربي.

أخي الرئيس،

إنّ الجزائر مدعوّة للاحتفال، قريبا، بالذكرى الخمسين لاستقلالها، والوقت الذي يفصلنا عن هذه المناسبة العظيمة، كاف، على ما أعتقد لاتفاق الجزائريين على التغيير السلمي المنشود. وأحسن هدية تُقدَّم لأرواح شهدائنا الأبرار هو الاحتفال بذكرى الاستقلال والشعب الجزائري معتزّ بماضيه ومطمئنّ لمستقبله.

مع احترامي وتحياتي الأخوية.

عبد الحميد مهري
16 فبراير 2011

 
 
***

Abdelhamid Mehri
Ancien secrétaire général du FLN
Alge, 16 février 2011

Au frère Abdelaziz Bouteflika
Président de la République

Je m’adresse à vous par cette lettre dans un contexte particulièrement délicat et dangereux en étant conscient que seuls les liens de fraternité et les principes qui nous ont rassemblés durant la période de la lutte pour la liberté de notre pays et son indépendance me donnent cet honneur ; c’est aussi ma conviction que ces liens demeurent le dénominateur sur lequel peuvent se rencontrer les bonnes volontés au service de notre pays et du bonheur de notre peuple.

J’ai privilégié cette voie ouverte pour m’adresser à vous car vous occupez une position principale et prioritaire. Néanmoins, vous n’êtes par le seul concerné par le contenu de la lettre, ni la seule partie appelée à traiter des questions qu’elle soulève. J’ai tenu dans cette lettre à faire preuve de la franchise qui prévalait dans les délibérations des instances dirigeantes de la Révolution algérienne et qui était, même si elle dépassait parfois les limites du raisonnable, certainement préférable au silence complice ou à l’assentiment dénué de conviction.

Monsieur le président

Vous êtes aujourd’hui au sommet d’un régime politique dont la mise en place n’est pas de votre seule responsabilité. C’est un régime à l’édification duquel a participé quiconque a assumé une part de responsabilité publique depuis l’indépendance, que ce soit par son opinion, son travail ou son silence. Mais aujourd’hui, de part votre position, vous assumez, et avec vous tous ceux qui participent à la prise de décision, une grande responsabilité dans la prolongation de la vie de ce régime qui, depuis des années, est bien plus marqué par ses aspects négatifs que positifs. Il en devenu, en outre, inapte à résoudre les épineux problèmes de notre pays qui sont multiples et complexes, et encore moins à le préparer efficacement aux défis de l’avenir qui sont encore plus ardus et plus graves.

Le système de gouvernement installé à l’indépendance s’est fondé, à mon avis, sur une analyse erronée des exigences de la phase de la construction de l’Etat national. Certains dirigeants de la révolution avaient opté, dans le contexte de la crise que le pays a connue en 1962, pour une conception politique d’exclusion pour faire face à la phase de la construction plutôt qu’une stratégie de rassemblement énoncée par la déclaration du 1er novembre 1954. Pourtant cette stratégie avait prévalu, en dépit des divergences et des difficultés, dans la conduite des affaires de la révolution jusqu’à l’indépendance.

L’exclusion est devenue, à la suite de ce choix, le trait dominant de la gestion politique et de la manière de traiter les divergences d’opinion. Les cercles et groupes politiques qui étaient choisis au début du mois étaient susceptibles d’exclusion et de marginalisation à la fin du même mois. Ces pratiques, qui ont contaminé même certains partis d’opposition, ont eu pour effet de pousser des milliers de militants à renoncer à l’action politique, de réduire la base sociale du régime et de réduire le cercle de décision à son sommet.

Outre le fait qu’il est fondé sur l’exclusion, le régime a hérité de méthodes et de pratiques secrétées par les conditions difficiles de la lutte de la libération et les a adoptées dans la conduite des affaires publiques après l’indépendance.

Il s’est nourri également d’emprunts et d’adaptations qui n’ont pas été façonnées par le libre débat, ni affinées, durant leurs évolutions, par une évaluation objective qui a été le grand absent dans l’expérience du pouvoir en Algérie.

Plutôt qu’une évaluation critique objective du régime politique, on a préféré les campagnes de glorification et de dénonciation taillées sur mesure pour des personnes et par l’attribution de couleurs à des décennies, de sorte à masquer la nature du régime, ses pratiques et sa vraie couleur qui ne change pas malgré le changement d’hommes.

Les voix qui revendiquent le changement de ce régime et qui sont soucieuses qu’il advienne dans un climat de paix et de libre débat, sont nombreuses. Les signes qui alertent sur le caractère impératif d’un tel changement sont visibles depuis des années. Ils se sont encore accumulés ces derniers mois d’une manière telle qu’il est impossible de les ignorer ou de reporter la réponse.

Les évènements qui surviennent continuellement chez nous et qui adviennent autour de nous depuis des mois évoquent ceux que le pays a vécus en octobre 1988 et des faits graves qui en ont découlé, de crise et de drames dont le peuple continue encore à avaler certaines des plus amères potions.

Les choses sont aggravées chez nous par le fait que le discours officiel, à des niveaux responsables, fait une lecture erronée – sciemment ou non – des réalités. Il en minimise l’importance et en nie les grandes significations politiques au prétexte que les manifestants, chez nous, n’ont formulé aucune revendication politique. L’aspect le plus incongru de cette lecture et de cette analyse est qu’ils renvoient à l’image d’un médecin qui attendrait de ses malades la prescription d’un remède !

Cette lecture erronée de la part de plusieurs parties – avec des intentions sournoises de la part de certaines autres parties – ont empêché, fort regrettablement, que les véritables enseignements soient tirés des évènements d’octobre 1988. Elles ont permis aux adversaires du changement, à cette époque, d’œuvrer méthodiquement au blocage des voies menant à la solution juste qui consiste à assurer le passage vers un système politique réellement démocratique. Cela a fait perdre au pays, à mon avis, une opportunité précieuse de renouveler et de consolider sa marche vers le progrès et le développement.

Cette interprétation erronée s’étend également aux évènements qui se déroulent dans des pays proches, comme la Tunisie et l’Egypte. Cette lecture insiste sur les différences afin de rejeter les enseignements qui en découlent. Pourtant, ce qui est commun entre l’Algérie et ces pays ne se limite pas à la vague tragique de recours aux suicides par le feu, il est encore plus profond et plus grave. Ce qui est commun est la nature même des régimes !

Les systèmes de pouvoir en Egypte, en Tunisie et en Algérie, se prévalent tous d’une façade démocratique clinquante et empêchent, en pratique et par de multiples moyens, de très larges catégories de citoyens de participer effectivement à la gestion des affaires du pays. Cette marginalisation et cette exclusion nourrissent en permanence les ressentiments et la colère. Elles alimentent la conviction que tout ce qui est lié au régime ou émane de lui leur est étranger ou hostile. Quand s’ajoute à ce terreau de la colère le poids des difficultés économiques, qu’elles soient durables ou conjoncturelles, les conditions de l’explosion sont réunies.

A ces facteurs communs s’ajoute le fait que la majorité des algériens considère que le régime politique chez nous n’est pas fidèle aux principes de la révolution algérienne et à ses orientations et ne répond pas à la soif d’intégrité, de liberté, de démocratie et de justice sociale pour laquelle le peuple algérien a sacrifié des centaines de milliers de ses enfants.

De ce qui précède, il apparait que la question centrale qui exige un effort national global et organisé est celle de la mise en place d’un régime réellement démocratique, capable de résoudre les problèmes du pays et de le préparer à relever les défis de l’avenir. Un régime démocratique qui libère les larges catégories sociales du cercle de l’exclusion et de la marginalisation pour les faire entrer dans une citoyenneté responsable et active. Il en découle également que le changement ne viendra pas d’une décision du sommet isolée du mouvement de la société et de ses interactions. Il est, au contraire, nécessaire de faire murir le processus de changement et de le consolider par les initiatives multiplies provenant, en toute liberté, des différentes catégories de la société.

Le peuple algérien qui a pris en charge, de manière consciente et loyale, la révolution quand elle a été jetée dans ses bras, et en a assumé la responsabilité avec abnégation et patience, est apte, du fait de sa profonde expérience, à prendre en charge l’exigence du changement démocratique pacifique du régime et à l’accompagner vers les rivages de la stabilité et de la sécurité.

Ce changement souhaité nécessite, selon moi, de commencer simultanément par les actions suivantes :

Un – Accélérer la suppression et la levée des obstacles et des entraves qui inhibent la liberté d’expression ou la restreignent. Réunir les conditions nécessaires permettant aux organisations et aux initiatives sociales des jeunes de la nation, ses étudiants, ses cadres et ses élites des différents secteurs et disciplines, d’exercer leur droit naturel et constitutionnel à exprimer par tous les voies et moyens légaux, leurs critiques, leurs aspirations, leurs opinions et leurs propositions.

Deux – Appeler à la multiplication des initiatives populaires émanant de la société et soutenant la demande de changement pacifique autour des axes et des modalités suivants :

1 – Des séminaires de dialogue rassemblant à différents niveaux et dans la diversité des courants intellectuels et politiques, des citoyens engagés qui rejettent la violence et l’exclusion politique et qui œuvrent à identifier les similarités et les préoccupations communes permettant la jonction des volontés et des efforts pour la réussite du changement pacifique souhaité.

2 – Des groupes d’évaluation regroupant à des niveaux différents les représentants de divers courants intellectuels et politiques, des spécialistes intéressés par un secteur spécifique de l’activité nationale. Ils auront la charge de procéder à une évaluation objective de ce qui a été accompli depuis l’indépendance, d’en identifier les forces et les faiblesses et de tracer des perspectives pour son développement.

3 – Des amicales de solidarité contre la corruption qui auront pour mission d’édifier un barrage contre la généralisation de la corruption en sensibilisant les larges catégories sociales susceptibles d’être les victimes des corrompus. Il s’agit de les amener à une position ferme contre la corruption en adoptant le slogan « nous ne payerons rien en dehors de ce que prévoit la loi ». Cette mobilisation sociale interviendra en appui à des mesures administratives et légales contre la corruption.

Les centaines d’initiatives qui peuvent éclore de cet appel et se multiplier, sans être dictées par le haut, seront comme des bougies qui éclairent la voie du véritable changement pacifique et traduisent les orientations du peuple et ses aspirations.

Trois – Etablir des ponts pour le dialogue et la concertation les plus larges avec les forces politiques pour préparer un Congrès national général qui aura pour mission :

1 – D’établir l’évaluation critique et globale du système de gouvernance et de ses pratiques durant ses différentes étapes depuis l’indépendance et de déterminer les tâches, les moyens et les étapes pour jeter les bases d’un système démocratique et de l’Etat de droit.

2 – Prendre les mesures nécessaires pour sortir le pays, définitivement, de la spirale de violence qu’il connait depuis vingt ans. La crise, dont les effets continuent à marquer la scène politique, est la somme d’erreurs commises aussi bien par des mouvements islamiques que par les autorités de l’Etat dans leur traitement. Il est impossible de résoudre la crise en traitant la moitié de celle-ci et en occultant l’autre moitié.

3 – Etablir une plateforme nationale sur les perspectives du développement national global et sur la préparation du pays à faire face aux évolutions imposées par les changements mondiaux.

4 – Etablir une plateforme nationale sur les fondements de la politique étrangère nationale et ses lignes générales et en premier lieu identifier les mesures permettant la réalisation de l’union entre les pays du Maghreb.

Frère président

L’Algérie doit célébrer bientôt le cinquantième anniversaire de son indépendance. Le temps qui nous sépare de cette grandiose occasion est suffisant, selon moi, pour parvenir à un accord entre algériens pour le changement pacifique souhaité. Le meilleur des présents à faire à nos glorieux martyrs est que l’on célèbre l’anniversaire de l’indépendance avec un peuple algérien fier de son passé et rassuré sur son avenir.

Avec ma considération et mes salutations fraternelles

Abdelhamid Mehri
16 février 2011

Share.

About Author

Avatar

3 تعليقات

  1. Avatar

    — قال جلٌ من قائل :

    “”إِنَّكَ لا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ (80)وَمَآ أَنتَ بِہَـٰدِى ٱلۡعُمۡىِ عَن ضَلَـٰلَتِهِمۡ‌ۖ إِن تُسۡمِعُ إِلاٌ مَن يُؤۡمِنُ بِـَٔايَـٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ (81)”” – سورةالنمل-

    -إنٌ الرٌجل مات ضميره وران على قلبه وبات عُرضة لماحلٌ بأخيه فرعون. فلن يؤمن حتى يرى العذاب الأليم إن شاء الله آمين !

    • Avatar

      traduction des deux versets du Saint Coran
      @ Au frère si Hadj DEHBI.
      Merçi pour cette précision fondamentale, qu’Allah vous protège et Qu’il Nous guide sur le droit chemin, je me permets de compléter votre précieuse citation par cette traduction en français, afin de faciliter la lecture à ceux qui ne savent pas lire l’arabe
      -traduction des deux versets 80 et 81, du saint Coran, de la sourate «An-Naml 27, (les Fourmis) :
      Verset 80 : « Tu ne peux faire entendre les morts ni faire entendre l’appel aux sourds quand ils s’enfuient en tournant le dos
      Verset 81 : « Et tu ne peux non plus guider les aveugles hors de leur égarement. Tu ne feras entendre que ceux qui croient en Nos versets et se soumettent

  2. Avatar

    Lettre ouverte à Monsieur Mehri,
    Avant d’aborder le sujet de Ma réaction, je dois vous dire, que vous êtes le complice de l’assassinat de Me Ali Mécili, et que nous avons fait le serment, que tout ou tard, tous les commanditaires, les exécutants et les complices seront jugés et condamnés, y compris vous M. MEHRI, coupable de complicité, et d’actes de pillage de notre économie nationale et de nos finances publiques. Chiche, si vous êtes un homme courageux, présentez-vous au Juge Français et dites-lui toute la vérité, rien que la vérité, pour soulager votre conscience polluée d’hypocrisie et de mensonges.
    Vous venez d’adresser une lettre ouverte à Monsieur le Président de la République, et il semble que vous n’avez rien compris à la situation que traverse notre pays depuis le coup d’état fomenté par Ben Bella et de son clan, contre le Président Benyoussef Ben khedda, l’histoire toute récente de notre pays est encore humide par le sang de nos chouhadas et des martyrs innocents assassinés par les criminels du régime de Ben Bella, coupable de crimes, et coupable de l’assassinat du Colonel Chaabani.La période de Chadli fut aussi marquée par la corruption, la dictature et les assassinats d’innocents algériens et les méthodes n’ont pas changée sous le règne de Bouteflika et de son clan. C’est tout le système qui doit dégager de notre vue et des esprits, nous ne voulons plus de ce régime et de sa nomenklatura de barons et de notables corrompus.
    Ecrire une lettre au Président, n’est pas nouveau, avant vous d’augustes personnalités, de sages professeurs et de brillants intellectuels, ont écrit au Président Bouteflika, mais ce dernier, est médicalement mort, incapable de lire une feuille, il est frappé d’une paralysie de tout son système nerveux, et d’une paresse génétique, ne se donne jamais la peine, ne fut-ce que par courtoisie et par politesse de répondre ou de faire un effort de lire le contenu pour accepter ou rejeter. Ecrire à un Président qui ignore le peuple, qui se cache dans son palais, son ultime son refuge, un rempart impénétrable, pour ne plus écouter les échos du peuple, les cris de colère de la rue, il est de plus en plus sourd et muet, il est absent, il ne gouverne plus, il n’a aucun pouvoir de communication et de contact avec le public et vous n’ignorez certainement pas son état critique, mais vous tenez à lui écrire, non pas pour l’inciter à intervenir en vue de corriger ou réviser ses nombreuses et incalculables erreurs, mais votre manière d’intervenir tardivement, vise un but précis de propagande malhonnête , votre lettre est une manœuvre pour tenter de vous donner une image de donneur de leçons et de personnage artificiel et imaginaire de sauveur de l’Algérie. Vous devez avoir honte, de vous servir de cette crise dans le but de tromper le peuple sur votre récent parcours, depuis l’arrivée de Chadli jusqu’à sa chute. Monsieur Mehri, vous avez la mémoire courte, tout le monde sait que vous êtes né en avril 1926, à Constantine, et que vous avez 84 ans, plus âgé que l’ancien dictateur Egyptien, le traitre Moubarek. C’est un âge, qui mérite repos et soins. Vous êtes comme tous ces dictateurs qui s’accrochent au fauteuil du pouvoir, qui ne veulent jamais se séparer du régime en se rappelant de bons souvenirs d’une nomenklatura corrompue et criminelle, ne jamais vouloir décrocher jusqu’à la mort, en privant des milliers d jeunes de postuler aux postes qu’ils méritent, ou ignorant la place que mérite cette jeunesse marginalisée et humiliée par les notables barons corrompus. C’est une honte, que de se présenter en sauveur, comme si l’Algérie est dépourvue d’une élite capable de diriger le pays. Les barons de votre espèce sont coupables de détournements des deniers publics, de pillage des richesses du pays, de destructions de nos biens et de nos valeurs, des prédateurs qui ont conclu des alliances avec nos ennemis, ils ont vendu le pays, aux américains, aux français, aux sionistes, les origines de la crise, c’est votre génération qui st coupable composée de voleurs, de malfaiteurs, d’escrocs, de truands, de voyous, de bantagias, de criminels et d’assassins, c’est une pourriture, une racaille d’une espèce unique en son genre et vous osez encore nous rappeler, que parmi ces prédateurs, il existe des esprits saints, crédibles et acceptables. …