خواطر

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

من أجل إطفاء نار الفتنة

احتار الرأي العام في هذا الشباب الذي لا يحسن إلا التخريب والفساد ، إذا ثار لقضية ما انتهج وسائل الإحراق والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة واستعمل الأسلحة البيضاء والقنابل لرشق الشرطة والمارّة ، أما أنا فلم تفاجئني هذه الظاهرة لأن لها تفسيرا علميا موضوعيا واضحا يتمثل في مقدمتين أفضتا إلى هذه النتيجة المؤسفة المتنامية في الجزائر هما :

– اعتماد النظام الحاكم سياسة تجفيف منابع التديّن منذ التسعينيات وفق خطة منهجية تُبعد الناس – والشباب بصفة خاصة – عن الأحكام الشرعية والقيم والأخلاق الاسلامية وذلك عبر تغريب المدرسة والعادات والتقاليد مستعينا بالإعلام ومسخ المناهج التربوية إلى درجة حذف البسملة من الكتب حتى لا يبقى لله ذكر إطلاقا.

– تراجع الحركة الاسلامية الواعية المعتدلة عن مهمتها الدعوية وارتماء رموزها في السياسة الحزبية حيث أصبحوا مجرد سياسيين محترفين لا دور لهم في التربية والتوعية والتوجيه الاجتماعي ، همّ كثير منهم تأييد ” برنامج السيد رئيس الجمهورية ” والتهارش المضحك بمناسبة الانتخابات الهزلية.

بناء على المقدمتين تركت المرأة البيت نهائيا واشتغل الرجال والنساء بفيسبوك وانترنت وضاعت واجبات الأولياء فاحتضن الشارع الأطفال والمراهقين والشباب وشاعت الخمور (يحميها القانون ) والمخدرات وأنواع الفواحش ، حتى إن أكثر ما يتلفظ به هؤلاء بمناسبة ودون مناسبة هو سبّ الله تعالى والدين وصولا إلى ضرب الوالدين ، فلِمَ استغرابُ تصرّفهم الأهوج وميلهم إلى العدوان والإفساد ؟ كلّ هذا نتيجة منطقية للمقدمتين ، فكيف يستقيم الظلّ والعود أعوج ؟ وهل ينبت الشوك عنبا ؟

ومن المضحكات أنه كلما وقعت أحداث اعتداء وتخريب طلبت السلطة من الأئمة التدخل لإطفاء نار الفتنة أي جنّدتهم كرجال مطافئ ظرفيين – وهذه المهمة في حدّ ذاتها نبيلة ومشرّفة لأننا نتمنى أن نكون مفاتيح خير مغاليق شرّ وأنا يسعدني ان يكون لي دور في استتباب الأمن- لكنها قاصرة وغير مجدية إلى حدّ بعيد لأن هذه السلطة تهمّش ذلك الإمام طوال الوقت ولا تكلفه إلا ب” المهامّ القذرة ” ولم تحرّك ساكنا عندما طال القتل عددا من الأئمة في الآونة الأخيرة ، كما أن أولئك الشباب أبعد الناس عن سماع لغة العقل والعاطفة والدين لأن الانحراف الممنهج سيد الموقف.

لا للفتنة ، لا للتخريب والعنف والفساد والعدوان ، لكن الشعارات والمُنى وحدها لا تكفي فلا بدّ من الرجوع الصادق إلى الله والقيم والأخلاق لننجو جميعا ،لا بدّ من إحياء وظيفة الدعوة وتكثيفها والتراجع عن التغريب الحثيث وترشيد الإعلام والجدية والشفافية على جميع المستويات ، أما بقاء الأمور على حالها فيُ نبئ بمزيد من الكوارث لا قدّر الله.

نسأل الله العفو و العافية لأمتنا وبلدنا والهداية لنا ولأبنائنا جميعا.

عبد العزيز كحيل
7 أكتوبر 2017

***

ترقّبوا مزيدًا من التغريب

هل ترون الهجمة التغريبية ستتوقف وهي حرّة طليقة متوحشة لا يعترض طريقها عائق و معها السياسة والإعلام والمال وسلبية المجتمع ؟ إن النخبة العلمانية تزداد شراسة مستقوية بفلسفة وأدوات العولمة وبفراغ الساحة الجزائرية من الحصون الواقية التي انهارت وأصبحت مهددة من داخلها.
بعد تغريب المدرسة الذي وصل نقطة اللارجوع ترقّبوا خطوات عملية حثيثة من طرف الأقلية الايديولوجية التي خلا لها الجوّ ، مثل :

– التخلي التدريجي عن اللغة العربية في التعليم الابتدائي بدءا بإدخال اللهجة العامية وانتهاء بتنصيب الفرنسية ، هذا أمر مخطط له منذ مدة وصرّح به أصحابه وظهر غضبهم على لغة الضاد ألف مرة وتنادوا علانية بوجوب إعطاء مكان الصدارة للغة موليير وحرف “غ” Rالعزيز على قلوبهم.

– فما الذي سيحول دون ذلك ؟

– بعد إقصاء القرآن الكريم نهائيا من المنظومة التربوية سيأتي دور أقسام تعليمه في المساجد لتُحوّل إلى محاضن علمانية كما طالبت الوزيرة ، ورغباتُها أوامر ، ولم يعُد لآي الذكر الحكيم والأحاديث النبوية أي وجود في كتب اللغة العربية فضلا عن غيرها ، هم لا يطيقون البسملة فكيف يتيحون المجال للوحي ؟

– رفع التجميد عن تعميم تسويق الخمور الذي غضوا الطرف عنه بعد ردّة الفعل الشعبية الرافضة له ، لكنهم لا يبالون بالرأي العام طويلا ، مع العلم أن أرقام تجارة الخمور في الجزائر تبلغ سقفا مرتفعا جدا بحيث يكاد يبلغ دخل خمارات العاصمة دخل حانات باريس كما قالت جريدة لوموند ونقلته عنها جريدة ليبرتي بكل اعتزاز !لا يجوز التغافل عن هذه الحقيقة : يكفي النظر إلى عدد قارورات الخمر المنتشرة في الطرقات والساحات والغابات وكل مكان لقياس ضخامة الظاهرة ، وهذا ما تستند إليه النخبة اللائكية لتحرير تسويق الكحول باعتباره مطلبا شعبيا !!!

– مراجعة قانون الاسرة لمنع تعدد الزجات نهائيا ، تسليط المرأة على الرجل بقوة القانون ، تسوية الذكر والأنثى في الميراث ، حرية المرأة في أن تتزوج من تشاء من دون ولي ومن أي دين كان ، وحتى بالملحد ، ما الذي يمنع حدوث هذا ؟ الجمعيات النسوية اليسارية المجهرية هي سيدة الموقف ، نشاطها باهر في نظر المتحكمين في شؤون البلد ، مطالبها مشروعة مستمدة من الإعلان العالمي لحقوق الانسان ومقررات مؤتمرات الأسرة في بكين والقاهرة ، وهناك سابقة ماثلة بالقرب منا تُغري بالاقتداء.

– إباحة الشذوذ الجنسي رسميا باعتباره حرية شخصية ، جرائدهم تؤيد ذلك وتلمّع أسماء الشواذ وصورهم وتروّج أخبار ” نجاحاتهم ” ومكاسبهم هنا وهناك ، وقد أصبحت الظاهرة تُلاحظ بجلاء خاصة في المدن الكبرى ، فلماذا لا يتمّ الاعتراف بها قانونيا ؟

– تيسير مهمة التنصير بناء على حرية المعتقد الذي ينص عليه الدستور ، ولا يجهل أي مراقب أن التنصير لم يعد يقتصر على حالات معزولة بل أصبح ظاهرة حقيقية في ظلّ الكلام الرسمي عن أن ” الشعب الجزائري كله مسلم ” – وهو مجرد شعار للتخدير – ، والكنائس المسيحية تسرح وتمرح ، ومناطق معينة معروفة غدت فيها المسيحية واقعا ماثلا ، بدعم شبه صريح خاصة من الوسائط الاعلامية المشهورة ببغضها لكل ما هو مسلم.

– بعد تجفيف منابع التعليم الديني في المدرسة على جميع المستويات سيأتي الدور على جامعة الأمير عبد القادر والمعاهد الدينية في الجامعات الأخرى لتجد نفسها أمام خياريْن : إما الإغلاق أو قبول طلبة لا علاقة لهم بالعلوم الشرعية بتاتا ، لا علما ولا أخلاقا ، أي انتهاء التعليم الاسلامي في الواقع ، وقد بدأ هذا المسعى منذ إلغاء الشعب الاسلامية في الثانويات فأصبحت تلك الجامعة والمعاهد تستقطب – في الغالب – الفاشلين والمتهوّرين ، وهي ليست مؤهلة لإصلاحهم فيقومون هم بإفسادها.

هذه احتمالات واقعية جدا لا يستطيع عاقل استبعاد حدوثها مع اجتماع عوامل الغطرسة العلمانية وتواري الحصانة الوطنية النفسية والفكرية . الناس يتساءلون أين المراجع الدينية والأحزاب الاسلامية ؟ وأنا أقول أين المتبجحون بالوطنية المحتكرون لها ؟ إذا غابوا اليوم فمتى يظهرون ؟ أم أن وطنيتهم مجرد دعوى لا تثبت أمام الإملاءات الفوقية مهما أوغلت في اللاوطنية؟

فهل من هبّة وطنية قوية من جزائريين أصحاب أصالة وأنفة وهمّة يوقفون المدّ العلماني المتغطرس ، يجمعون في تناغم طبيعي بين الأصالة والحداثة بعيدا عن الجامدين باسم الدين والمنحلين باسم التنوير ؟

عبد العزيز كحيل
20 سبتمبر 2017

***

إنه الصراع بين الاسلام والعلمانية

البسملة ؟
قضية البسملة حلقة في مسلسل التآمر العلماني على الاسلام لمحو آثاره ، ويمكن تلخيص ” إصلاحات ” بن زاغو التي أصبحت قرآن النظام وسنّته في هذا : تغريب المدرسة الجزائرية بسرعة جنونية كخطوة فاعلة لتغريب المجتمع وضرب ثوابته في الصميم بقوة القانون والإعلام.

أنا في الحقيقة لا يعنيني تصرّف اللائكيين المتطرفين ، فهذا سعيُهم العلني والخفي منذ الاستقلال ، لكني اندهش من سلبية الأمة ونخبتها ، فقد أصبح ردّ فعلها ينحصر في الشكوى الخافتة وسبّ الظلام أو السكوت.

اسمحوا لي ان أسأل بصراحة : ماذا كان يحدث لو أعلنت الوزارة عن المساس ببعض حقوق المعلمين المادية مثلا؟

نتذكّر السنوات الدراسية البيضاء في واقع الأمر بسبب مثل هذه الإجراءات ، نتذكر الإضرابات المتواصلة من أجل السكنات والتقاعد والخدمات الاجتماعية ، نتذكر إضراب المحافظ من أجل أهداف أقلّ شانا من المساس بالإسلام.

أين هذه الذكريات الحلوة أو المرّة ؟

لا أسأل أين الأحزاب الاسلامية ؟ فكلنا نعرف أين هي وأين اهتماماتها وما وزنها.

لا أسأل أين النقابات التي كنا نظنّ أنها نخبة لها مبادئ وقيم وثوابت ؟ أين نشاطها في هذه الليالي الحالكات ؟

لا أسأل أين جمعيات أولياء التلاميذ ؟ فهي مجرد ديكور.

أسأل : أين تلك الجمعية الوطنية الكبرى – لا أقصد جمعية العلماء بل الأخرى – التي توارت عن الأنظار وصارت لا تشوّش على السلطة لأنها تركتها تفتح ورشات لتعليم الخياطة وأقساما لدروس الدعم ؟ أتؤثر السلامة على مواجهة التحديات المصيرية الكبرى وهي سليلة الحركة الاسلامية الواعية ؟
لا بدّ هنا من تحية خالصة قوية لجمعية العلماء التي بقيت وحيدة في الميدان ، غريبة غربة صالح في ثمود ، لا تغيب حتى أحرجت ” العقلانيين ” أدعياء الرقي والتحضّر الذين يتضايقون من القرآن والسنة ويقدسون ديكارت ( نظريا فقط).

حبذا لو آزرها أنصار الانتماء الأصيل ودعموها وشدّوا أزرها من أجل مدرسة تنطلق من الاسلام والعربية لبلوغ مراتب العلم النافع الغزير بدل المسخ العلماني التغريبي.

وتحية لجنود الخفاء من أساتذة وأولياء ومربّين وفاعلين اجتماعيين الذين لم يقدروا على المواجهة الصريحة فعمدوا إلى الدفاع الايجابي القوي عن الاسلام ، كلٌ من موقعه و بإمكاناته ، يهيئون البديل الأصيل للأجيال.

أما المتفرّجون… فيوشك أن يُقال عنهم : أُكلوا يوم أُكل الثور الأبيض.

أرجو من إخواني وأخواتي الأساتذة والأولياء أن يحثوا تلاميذهم وأولادهم على كتابة ” باسم الله الرحمن الرحيم ” على الصفحة الأولى من كتبهم وكراريسهم لإفشال مخطط إقصاء الاسلام من المناهج الدراسية ، كما أدعو المعلمين إلى افتتاح جميع حصصهم الدراسية بالبسملة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر” – ( رواه أصحاب السنن )

وردّا على من يصرّح – في تناقض عجيب لا يُستغرب من مثله – أن البسملة شعار يمكن محوُه نقول يجب إزعاج التغريبيين بترديدها في كل مناسبة وكتابتها والانتصار لها ، فإننا نحبها بقدر ما يكرهونها ونتشبّث بما تمثله بقدر انزعاجهم منه.

يجب أن يستمرّ الاحتجاج على تغريب المجتمع بتبصير الأمة وابتكار أساليب حضارية تنتصر للهوية وتعرقل مساعي جرّنا إلى شخصية ممسوخة هجينة.

إلى جانب هذا ينبغي على الرجال والنساء المتمسكين بانتمائهم الأصيل أن يربطوا أبناءهم بالقرآن الكريم والتربية الإسلامية والخلقية ربطا قويا لا ينقطع ، بشتى الوسائل المتاحة ، وألا يستسلموا لإملاءات الأقلية الايديولوجية ، بل يقاومونها حتى ينتصر الحق.

في الأخير أنصح الجميع بالإطلاع على الصفحة 111 من كتاب :

Retour en Algérie للكاتب Alain Fournier فإن فيها من الحقائق ما يحسن معرفته.

عبد العزيز كحيل
13 سبتمبر 2017

***

هل السلفية شرط لصحة الاسلام ؟

طرحت في المقال السابق جملة من الأسئلة خلاصتها : هل الانتماء للسلفية شرط لصحة إسلام المسلم ؟ وهل يبقى مسلما إذا كان أشعري العقيدة ، متبعا لأحد المذاهب الفقهية الأربعة ، منضما لجماعة دعوية ؟

من المعلوم أن من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فهو مسلم ، لا يُخرجه من هذا الحكم سوى الردة أو إذا أتى من الأقوال أو الأفعال ما لا تأويل له إلا الكفر ، أما اختلاف الآراء الفقهية والفكرية وحتى جزئيات العقيدة فلا تُخرج من الدين بل هي أمر طبيعي جدا.

هناك مسألة يجب إزالة الشبهات عنها وهي اعتقاد أتباع الفرقة الوهابية أنهم هم وحدهم أهل السنة وأتباع السلف الصالح والفرقة الناجية وغيرهم من المسلمين في النار ، وهذا ادعاء يكفي إيراده لبيان فساده لأنه قمة سوء الظن بالمسلمين الركع السجود الصوّامين القوامين الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر الدعاة إلى الله المجاهدين في سبيله في جميع الأزمنة والأمكنة ، ومعظم أتقياء الأمة ومفسريها وفقهائها وأصولييها وفاتحيها عبر العصور لم يكونوا حصريا من ” السلفية ” بل من مدارس عقدية ومذاهب فقهية مختلفة.

ومحلّ نظر الله هو القلب والعمل وليس الشكل والمظهر ، ولا يوجد بالنسبة للرجل ” لباس شرعي ” بل هو لباس إنساني ( بخلاف المرأة فقد أمرها الله باللباس الشرعي ) ، وليست الثياب واللحية مقياسا للحكم على استقامة مسلم ، ثم نحن دعاة ولسنا قضاة ، لا نملك مفاتيح الجنة والنار ، فلا ننتصب للحكم على الناس وإنما ندعوهم إلى الخير وندعو الله لنا ولهم بخير الدنيا والآخرة ، ولا يصدر هذا السلوك إلا من صاحب قلب تقي نقي سليم منيب ، ليس فيه حقد على مسلم ولا قسوة وضغينة ، كما أننا لا نضيّق ما وسّعه الله من الأفكار والآراء والمذاهب ، والاختلاف سنة الله في خلقه ، ولحكمة بالغة لم ينزل القرآن الكريم بقراءة واحدة بل هناك قراءات متعددة أشهرها حفص وورش وذلك منذ تنزّل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإذا كان كلام الله هكذا فكيف بكلام غيره ؟

والمسلم التقي الورع أبعد الناس عن الغلظة والخشونة بل يميل إلى الرفق والتيسير في جميع أموره حتى مع أشدّ المخالفين ، كلامه طيب ، عشرته سهلة ، معاملاته حسنة ، أسلوبه راق.

يحقّ للمسلم أن ينتمي إلى جماعة تدعو إلى الله أو حزب يعمل على نصرة الاسلام وخدمة الأمة أو نحو ذلك من الفضاءات المجتمعية على أن يتسلح بالإخلاص ويتبع شرع الله تعالى في نشاطه كلّه.

المسلم يصلي في أي مسجد و خلف أي إمام ، ويقرأ لأي عالم في الدين أو داعية أو مصلح مهما كان مذهبه او توجهه الفكري ، بل يقرأ في جميع الفنون ولجميع المؤلفين لتتسع ثقافته وتتنوّع معارفه ، لا يجمد على رأي ولا يتعصّب لجهة ولا يقدس مرجعا من المراجع البشرية.

واقعُنا المتردي في حاجة إلى رفع مستوانا الفكري والسلوكي وإلى جمع طاقات الأمة في ظلّ الأخوة الايمانية والمحبة والتعاون في مساحة المتفق عليه والتقليل من مساحات الاختلاف ، أوَليس عيبا أن الشعوب تتكتل على المصالح ونحن نتفرق بسبب خلافات دينية ونح ننتمي للإسلام العظيم؟

يجب أن نربي أنفسنا وأجيالنا على حسن الظن بجميع المسلمين والتعاون معهم واحترام جميع العلماء الثقات العاملين وعدم الطعن في أي منهم ، وإشاعة أساليب الحوار والنقاش والاستماع للآخر والتسليم للحق مهما كان مصدره ، ولا يجوز أن نبغض من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليم وسلم ، وعلينا أن نبتعد نهائيا عن تبديع المسلمين وتضليلهم فضلا عن تكفيرهم فهذا أمر خطير جدا يصيب العقيدة ذاتها.

بغضُنا ينصرف للظالمين والطغاة المستبدين وأعوانهم الذين يفسدون الدين والدنيا معا.

أيها الشباب المؤمن من أراد التميّز فليتميّز بتقواه لله وأخلاقه الرفيعة وبتفوّقه العلمي وعمله وإبداعه لخدمة امته والإنسانية جميعا… ذلك هو الاسلام.

عبد العزيز كحيل
5 سبتمبر 2017

Share.

Comments are closed.