الجديد القديم في سياسة الولايات المتحدة الأمريكية

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

السياق: الموقف من شخص الرئيس بشار الأسد

 ليس بالمفاجأة

الموقف الأمريكي الذي يبدو مفاجئا اليوم، إن عبر فإنما يعبر عن الأهداف الحقيقية من وراء اصطفاف الغرب الرأسمالي الليبرالي بقيادة أمريكا وراء إسرائيل، إسرائيل هي التي حددت الموقف الأمريكي في عهد الرئيس أوباما، فمن أجل سحق العرب والمسلمين في بلاد الشام، على وجه الخصوص، وجب الابتعاد عن فكرة الإطاحة بنظام الأسد، لأن القضاء على نظام الأسد على طريقة إنهاء حكم الرئيس صدام حسين رحمه الله وتمكين أدوات الفوضى من العراق الحبيب لن يفي بالغرض الذي سطرت معالمه إسرائيل، بقاء النظام السوري في نظر إسرائيل، وتحديدا استمرار الرئيس بشار الأسد، من شأنه إطالة عمر الحرب والمزيد من القتلى، والإمعان في عملية التخريب الممنهجة، لذلك أعطى الغرب وإسرائيل الضوء الأخضر لبوتين قصد التدخل والوقوف إلى جانب الأسد، لذلك أنتم تستغربون اليوم من تغيير موقف الولايات المتحدة، الموقف لم يتغير ولم يأت هذه المرة في عهد ترامب مفاجئا، كل ما في الأمر أننا انخدعنا لما فصلنا رؤية الولايات المتحدة وكذلك رؤية روسيا عن رؤية إسرائيل، هؤلاء جميعهم متفقون بخصوص طبيعة الصراع القائم اليوم على أرض الشام وبلاد الرافدين، ولن يختلفوا كذلك بخصوص مأساة اليمن وهؤلاء جميعا لا يختلفون بخصوص السياسة التركية، وفي موقفهم من دول الخليج، وكذلك إيران، دون أن تغيب القضية الفلسطينية والموقف من فرضية تحويل العاصمة من تل أبيب إلى القدس، إن من يحاول الفصل ويوهم نفسه بتغير في السياسة الأمريكية، هو كمن يتوهم أو يحلم أن إسرائيل سيرضيها قيام دولة للفلسطينيين إلى جانب كيانها. إن تأكيد الولايات المتحدة الأمريكية اليوم على وجوب تقرير مصير الرئيس الأسد من طرف الشعب السوري، يريدون منه تضليل النظام والمعارضة في آن واحد، وكسر ما تبقى من معنى، حتى لا أقول معنويات باقي العرب ’ هذا التضليل مدروس بدقة فائقة، الغرض منه التضييق على إيران وحزب الله، وخلط الأوراق من جديد داخل العراق، كل ذلك لاستنزاف مقدرات دول الخليج، والإمعان في عملية تقسيم سوريا والعراق باستخدام ورقة الأكراد وتفعيل الفتنة الطائفية التي لم تهدأ نارها. أما بخصوص الموقف التركي الخاص بإنهاء درع الفرات و إمكانية انسحاب القوات التركية من مواقعها في كل من سوريا والعراق، وإذا حدث ذلك فهو يعبر عن التوجه الصحيح في غمار ما تواجهه تركيا من تحديات، سواء منها إجماع الغرب وروسيا على إفشال التجربة الرائدة للمجتمع التركي الشقيق، أو خذلان العرب والمسلمين لتركيا على وجه العموم، إن الإعلان عن إنهاء درع الفرات جاء لغايتين: الأولى لتفويت الفرصة على الأمريكان خصوصا للظفر بإقامة دولة خاصة بالأكراد، ذلك أن قوات سوريا الديمقراطية لوحدها لن تستطيع حسم معركة الرقة ضد التنظيم الإرهابي داعش، خصوصا أن الولايات المتحدة لن تغامر بإشراك قواتها البرية في ذلك، وإن اضطرت ستنسق مع روسيا، أو تستدرج المملكة السعودية ومن ورائها بعض دول التحالف في اليمن لحفظ ماء وجه الأمريكيين من جهة، واستنزاف ما تبقى من قوة العرب من جهة ثانية، أما الغاية الثانية فهي الابتعاد قدر المستطاع عن مستنقع اقتتال الإخوة لأن الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية بمباركة إسرائيل، خصوصا بعد فشل العملية الانقلابية في تركيا، أرادوا استدراج تركيا إلى الاقتتال، وعملوا على جر إيران إلى ذلك على أرض الشام. إن تركيا تستقل بمواقفها ورؤاها وسياستها، وغرضها هو الحفاظ على وحدة العراق وسوريا وليبيا واليمن، والمضي قدما على طريق النهضة، وهذا ما يقلق الغرب الرأسمالي الليبرالي وإسرائيل بمباركة من الفاتيكان الذي يطلب حينا بعد حين من المسلمين، وخصوصا من القائمين على شؤون الأزهر الشريف تغيير الخطاب الديني تحت ما يراه خطابا تنويريا. إن الذين أشعلوا نار الحرب بين العراق وإيران في السابق، واستطاعوا أن يجمعوا دول الخليج إلى جانب الرئيس صدام في حربه ضد إيران، ثم حولوهم (فجأة) ضده ليباركوا احتلال الولايات المتحدة للعراق، هم الفاعلون اليوم في المنطقة من دون مفاجآت، وفعلا فإن الدور التركي يبدو في حالة انكماش أمام تمدد الدور الأمريكي الروسي، والغموض الذي يكتنف الدور الإيراني إلى جانب النظام السوري، وهذا الانكماش التركي سوف يغضب مرة أخرى الولايات المتحدة والغرب، ويفسح المجال نحو تقارب إيراني تركي قطري قصد إبطال مفعول التقسيم ولو ظرفيا، خصوصا إذا صدقت النيات، لأن الأمريكان والروس مصممون على عملية التقسيم، والغائب الكبير هو الموقف العربي البائس.

ماذا تريد إسرائيل؟

 سبق وأن أشرت إلى ذلك بالقول: يجدر بي، في الوقت الذي يروع فيه الإنسان في بلاد الشام، ويشرد فيه الآلاف من الموصل ويقتلون بطائرات التحالف بالمئات، ويتواصل الشرخ في ليبيا، والفرقة بين أبناء باكستان، والتضييق على المسلمين داخل حدود أوربا والولايات المتحدة الأمريكية، وكيد الكائدين لتعطيل مسار النهضة بماليزيا من خلال البحث عن بؤر للتوتر بينها وبين كوريا الشمالية ضن الفضاء الآسيوي، والتوجس من الصحوة التركية على طريق النهضة في سبيل العودة إلى حلبة التاريخ، أن ألفت نظر المتتبع لمختلف الأحداث منذ طلوع فجر القرن الواحد والعشرين، إلى أن الصراعات المصطنعة ما احتدت في العالم مثلما تحتد اليوم، بحيث أنني لا أتصور أن هذه الصراعات المضمنة سلسلة القتل والترويع تتواصل بكل همجية في هذه اللحظة الخطيرة، دون أن تتناولها أجهزة مختصة، لتجري عليها العمليات التي صورتها كثير من الدوائر الإعلامية والسياسية تصويرا غير كاف، إن الأفكار العامة المحيطة بهذه الصراعات، قد تستغل ملابسات علاقة الحاكم بالمحكوم في العالم المتخلف، إلا أن المشكلة لا تتعلق بهذا الحيز الجغرافي بعينه، أو هذه الدائرة الإنسانية لذاتها. إن التعريف الشامل لفكرة اللاعنف هو الذي يحكم فكرة التدافع ويحدد طبيعته وأبعاده إن فكرة اللاعنف هي المقياس العام الذي ينبغي أن نقيس به صراعاتنا وتدافعنا، سواء في أوروبا أو في غيرها، حتى وإن كان في عالمنا المتخلف، إن المستهدف هو الإنسان، وقبل ذلك هي تلك القيم التي لا ترضي المفسدين في الأرض لقد استهدفت القيم واستهدفت الأرواح على حد سواء.

إن فكرة اللاعنف كمقياس عام، يحمل بين دفتيه فلسفة الإنسان وفلسفة الجماعة، دوافع الإنسان ودوافع المجتمع، مع أخذنا في الاعتبار ضرورة الوقوف على التشويه الذي لحق الشعار المثلث للثورة الفرنسية: (حرية ـ إخاء ـ مساواة) الذي فقد اثنين من أضلاعه أمام ممارسات التفكير الإلحادي الذي استخدم ضلع (المساواة) أسوأ استخدام حين قدمه جسدا بلا روح في شعاره المعروف (لا نريد ربا ولا سيدا). إننا اليوم، رفقة الإنسانية جميعا، في حاجة إلى مثلث بديل وأصيل، يستند إلى معلم ينظر إلى الإنسان بمنظار واحد ويكيل بمكيال واحد، يصون النظرية وتطبيقاتها على السواء فلا نميز بين أبيض وأسود، أو بين غني وفقير، أو بين قوي وضعيف إلا بحق.

ولسنا في حاجة إلى أن نذكر من جديد بالفشل الذريع الذي لحق بالمعسكر الإلحادي الذي لم يعد قادرا على إقناع أناس مثل (بوتين) الذي يراه الجميع (يتمسح) عند أقدام (الكنيسة) التي لم تعد قادرة على إقناع الإنسان البسيط في غرب أوربا اليوم، لسنا في حاجة إلى التذكير من جديد بوقوف الإنسان الغربي على تناقضات المنظومة الدينية التي صارت ـ للأسف الشديد ـ جسدا بلا روح، وفي الوقت نفسه انفتاح العقل الأوربي على دراسة مسألة التوحيد واقترابه شيئا فشيئا من مبدأ الوسطية، لم يعد تقنعه تقنية التفكير المتوازي، ولا أسلوب التفكير المتعاكس، إنه يقترب تدريجيا من المركز من خلال الحد الوسط، الذي ليس خطا أو حاملا لأحد أضلع المثلث المجسد لشعار الثورة الفرنسية الذي صار باهتا في أيامنا هذه بسبب الانتفاخ الذي أصاب رأسماليتهم وأصاب (أناهم )،الإنسان الأوروبي صار بكل تأكيد يبحث عن معلم يصون نظريته قبل ممارساته، أما إنسان العالم المتخلف فهو في حيرة من أمره بسبب الفتنة القديمة الجديدة المتجددة التي لفظها منذ قرون رحم الاستبداد، ولا شك أن الوضع العام الذي يعيشه العرب والمسلمون، و الوضع الخاص الذي يعيشه مشرقنا العربي الإسلامي من أزمات و حروب أهلية، حيث أصبحنا في حيرة من أمرنا أمام هذه الأزمات، و (السؤال في أسبابها)، و أمام الضحايا بالملايين (السؤال عن ذنبهم)، و إذا بنا نقف من جديد عاجزين أمام (صنم) ضخم و مخيف يقتات يوما بعد يوم من دماء الضحايا، الاستبداد من جديد، لا يعنيه، كما لم يعنيه من قبل سوى إطالة عمره و تبرير صنيعه، فهو في هلع دائم، غير منزعج، بل في جزع مستمر، يجتهد في نشر الطائفية و صنع بؤر التوتر ونشر الفوضى و ترهيب الأبرياء و شراء الذمم، وفي مقابل هذا المستبد أو الصنم المخيف تقف الشعوب في حيرة من أمرها، منهكة الأوصال من شدة ما تعانيه في سجنها من القابلية للأمر الواقع بسبب:

تمييع منظومات القيم وتوسيع الهوة بين القول والفعل وتفكيك النظام الأسري وتفريغ مناهجنا، في مدارسنا ومساجدنا، ومزارعنا ومعاملنا، وجامعاتنا من كل قيمة وتقويم وتربية وتوجيه وتأهيل ومعرفة ونظر وتدريب.

وفي مثل هذه الظروف التي نعيشها فقدنا أو كدنا نفقد إنسانيتنا ورأس مالنا الذي ضاع أو كاد يضيع ضمن فوضى عالمنا العربي الإسلامي الذي أدهشته فوضى العالم الغربي المتغطرس برأس ماليته التي داست على كل القيم.

إن الموقف، يتطلب اليوم، من الفاعلين الأحرار أن يتدبروا في ماهية الجسم المتطفل الخطير الذي يروع الإنسان في سوريا والعراق وليبيا وتونس وداخل أوربا وغيرها من أجزاء العالم الذي أنهكته فلسفة الاستعلاء والغرور، وأن يبحثوا عن مصدر قوة هذا الجسم ماديا وقبل ذلك فلسفيا، وعن الجهة التي سهلت الطريق، فهي دون ريب، قوة فكرية ومالية متنفذة، يسعدها تفعيل مثل هذه الصراعات، ومثل هذا الترويع في عالم اليوم، كما تم تفعيلها في أوربا التي كانت ضحية حربين عالميتين أتت على كثير من الأرواح، حربين، لم يكن لهما من مبرر سوى داخل عقول مريديها ومدبريها.

راجعوا المقياس العام الذي يحكم فكرة التدافع، ثم ابحثوا عن مصدر هذا الجسم المتطفل الخطير، داعش لم يأت من فراغ، داعش ولد نتيجة الفراغ الذي أعقب سقوط نظام صدام حسين على مسمع ومرأى القوات الأمريكية التي أشرفت على ملء الفراغ وتحضير الأرض والإنسان للمستقبل القريب، حيث انخدع العام والخاص ووقعوا أسرى الخطاب الطائفي والتحريض المغرض، كل ذلك لإشعال نار الصراعات المصطنعة، ومما ساعد الأمريكيين في مهمتهم الخلاف القائم بين إيران والسعودية، وإذن فإن تنظيم داعش لم يأت من فراغ.

إن أوربا اليوم من خلال فلاسفتها الأحرار، مطالبة بقراءة جديدة للدين وللتاريخ، كما أن الفاعلين الأحرار في بلاد الشام والعراق مطالبون بإصلاح ذات البين قبل فوات الأوان، أنظروا إلى الملايين من اللاجئين من أبنائكم، كيف لم تعد تسعهم أرضهم التي هي أرضكم جميعا. إن المستهدف اليوم هو تركيا الحرة، تركيا (أردوغان)، إنهم يرون فيه (محمد الفاتح) ويرون فيه الخطر الداهم، أو القائد الفاتح، ليس عن طريق القتل والترويع، وإنما من خلال مبدأ الشهادة المجسد لأمة الشهادة أمة المركز أمة الوسط، مصداقا لقوله سبحانه: ” وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ” الآية 143 من سورة البقرة، وقوله عز وجل: ” مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنْتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ” الآية 117 من سورة المائدة.

 لقد تمثلت قيادة تركيا مبدأ الشهادة الذي ينبغي أن يحكم فكرة الاستشهاد ويتضمنها، هذا الذي حير (إسرائيل) وأقلقها وأغضبها وجعلها في حيرة من أمرها، هي وأتباعها وكل من اختار طريق الاستبداد. وهذا الذي أقلق ألمانيا وهولندا، وكثيرا من أعضاء الاتحاد الأوروبي، وجماعات الضغط داخل الولايات المتحدة الأمريكية، التي تخدم المجتمع المنغلق والأخلاق المنغلقة. إن (حلب) الجريحة، هي القلعة التي ينبغي أن تسقط ـ حسب زعمهم ـ كحل وحيد لزعزعة (ثقة) تركيا بنفسها لعلهم يستدرجونها من جديد، وقد أبت، إلى مستنقع الاقتتال داخل بلاد الشام، وهم الذين عملوا بالأمس القريب على استفزاها من جهة العراق. إسرائيل لا يسرها سوى أن ترى (تركيا) (محمد الفاتح) مكسورة العنق، ولا شيء غير ذلك، ثم سوف لن ترى مانعا من وقف الاقتتال في سوريا، لأنها حينها لا (حلب) ولا (دمشق) ولا (بغداد) سوف تشكل أي خطر، فقط أتباعها سوف يقومون نيابة عنها باستعباد الشعوب المسحوقة أصلا. فمن يجلس يا ترى إلى (أردوغان)؟ ومن يكون بإذن الله سباقا للقيام بمهمة ” إصلاح ذات البين “، فإما هذه، وإما مزيدا من الاستعباد.

السيناريو المنتظر

جاءت قمة العرب على أرض المملكة الأردنية، أو قمة البحر الميت تمهيدا للسيناريو الذي تم إعداده، ليس على مستوى اللقاء الذي جمع نتنياهو وترامب، بل على مستوى جمع من الخبراء منذ مدة، وأساس السيناريو وسياقه هو أن الحرب الدائرة في حدود بلاد الشام والرافدين واليمن لم تحقق الأهداف التي انتظرتها إسرائيل، درجة الدمار لم تقنعهم، والدماء المنهمرة لم تحرك ضمائرهم، وأسروا لبعضهم أن العائق هو تركيا، وكان الاتفاق هذه المرة العمل على عزل تركيا في محيطها وعمقها الثقافي والحضاري والتأكد كفاية من استجابة العرب وولائهم، وبعد اليوم سوف يثبت العرب ولاءهم، ليس للفلسطينيين، بل لإسرائيل، لأن إسرائيل وفق السيناريو المرتقب ستقف إلى جانب العرب وتساعدهم على استتباب الأمن، ولن يتم ذلك إلا من خلال ما يلي:

1 ـ الاعتراف بدولة إسرائيل، تفويض السلطة ومصر والأردن، وربما ممثلا عن دول الخليج (نقطة خلاف) لحضور مؤتمر السلام المرتقب نيابة عن كل العرب.

2 ـ مساعدة إسرائيل والغرب للعرب على استتباب الأمن في سوريا والعراق من خلال حل سياسي يأخذ في الاعتبار حق الأكراد في تقرير مصيرهم، والعمل سويا قصد التخلص من الإرهاب.

3 ـ تمكين السلطة الفلسطينية من بسط يدها على الضفة والقطاع تمهيدا لإحلال السلام.

4 ـ الوقوف بحزم ضد الأطماع التوسعية لكل من تركيا وإيران.

5 ـ تقدير المجهود الروسي والأمريكي والعربي في مواجهة الإرهاب.

مما سبق ذكره يتبين خطأ من اعتبر الموقف الأمريكي الأخير بخصوص وجوب تقرير مصير الرئيس بشار الأسد من قبل الشعب السوري مفاجأة، وأن الذي حدث هو تحول في السياسة الأمريكية. إن المفاجأة تكمن في انخداع الكثيرين، لأن سياسة الولايات المتحدة ومن ورائها الغرب الرأسمالي الليبرالي وإلى جانبه روسيا القيصرية، وبمباركة من الفاتيكان، هي من صميم سياسة إسرائيل، إنهم جميعا لا يختلفون بخصوص الشرق الأوسط، والمجال الحيوي الممتد من طنجة إلى جاكرتا.

وفي هذا الصدد بالذات، لا ينبغي أن تتفاجأوا بالدور الذي ستضطلع به مصر، سواء تعلق الأمر بالتصدي للإرهاب في حدود قطاع غزة، أو في المواجهة مع إيران، أو حتى تضييق الخناق حول تركيا الأبية.

السيناريو المرتقب يحمل كثيرا من المتغيرات، أما الثابت فهو دم المسلمين ومقدراتهم.

بشير جاب الخير      
3 أبريل 2017

Share.

Comments are closed.