وصية مالك بن نبي

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

لما عرّج مالك بن نبي على المشرق العربي في مستهل عام 1972، ألقى محاضرتين يمكن أن نطلق عليهما اسم الوصية، تحمل عنوان “دور المسلم و رسالته في الثلث الأخير من القرن العشرين “و اعتبرت كآخر محاضرة يلقيها قبل وفاته.

و من اللافت أن لمالك بن نبي نظرة مستقبلية،حيث أنه كتب في أوائل الثلث الاخير من القرن العشرين”أن الأقدار وضعت طريقا للإسلام،الذي إذا تمسكنا به أحكمنا قبضتنا على العالم أجمع،حينها فقط سيصبح دين جميع الخلائق”

فمن خلال هذه النظرة المستقبلية نستطيع أن نميز بين مصطلحين،الأول هدفه دور المسلم و رسالته،و الثاني غرضه  الزمنية أي  في الثلث الأخير من القرن العشرين.

و لكن ما اذا توقفنا عند المصطلح الثاني،سيتضح أنه لم يتحقق بعد،ذلك أننا تجاوزنا الفترة الزمانية بأكثر من خمس عشرة عاما.

ألا يجب هنا أن نستنتج أن هذه الرؤية المستقبلية ما هي إلا زلة مفكر أخطأ في مقادير الأمور؟

من المعروف أن التاريخ عادة ما يحفل بالأمثلة الكثيرة عن كبار المفكرين الذين خابت توقعاتهم،كسائر أبناء جلدتهم من البشر،فعلى سبيل الذكر،كانط(Kant)  الذي تنبأ في أواخر القرن الثامن عشر،أنه و بفضل غلبة المنطق و الثورة الصناعية ،التي لم يذكرها بالاسم،لكنه رأى بوادرها من خلال التحولات الأولى في المجتمعات والأوروبية،والتي نجم عنها زيادة نوعية في الثروات،كفيل بجعل الأوروبيين يضعون حدا للحروب،و أشار الفيلسوف الألماني بحسن نية ،أن هذه الظروف ستؤدي إلى ما يعرف ﺑ “السلام الدائم”و هو نفس العنوان الذي يحمله أحد كتبه،لكن ما حدث هو العكس،فالتجديد في أوربا حمل نتائج عكسية حيث بحث في إيجاد السبل لتبرير الحروب،فعقّدت القوميات الناشئة الوضع،و زادت من حدة النزاعات و الخصومات،و دفعت إلى حروب شاملة لم يشهد العالم مثيلا لها.

إن خطأ التحليل لدى كانط لم يكن وليد فارق زمني بسيط،إنما يكمن في استغلال الفجوة بين العلم و الوعي،فالحروب تقوم بسبب هذا الأخير.

و لقد قدم ميشال فوكو(Michel Foucault)،الفيلسوف الفرنسي،في نص مختصر ،لكن ذو قيمة بالغة،شرحا و دراسة عن المقال الذي نشره كانط في عام 1784،ردا منه على سؤال،ما هو التنوير ؟ فدلالة هذه الحركة الفكرية الواسعة لها علاقة بالحاضر الراهن،و سوف نحاول أن نرى كيف كان تأثيرها على المسألة التي طرحها بن نبي.

يرى فوكو أن الحاضر هو نتاج ثلاث طرائق،فالحاضر بوصفه ينتمي إلى عصرنا يتميز عن غيره من العصور ببعض السمات الخاصة،و باعتباره نقطة تحول نحو فجر جديد يشرق على العالم،و التنصل من معالم سابقة بتغيرات لامناص منها،و سنرى لاحقا كيف أن بن نبي جمع بين هذه المواقف الثلاثة في هذه الدراسة،و ذلك لتبرير توقعاته و رؤيته المستقبلية.

“من الواضح أن التاريخ يتعثر في مكان ما، قبل أن يستطيع المضي قدما من جديد”

و في ظل هذه الحاجة الملحة، وصف بن نبي ظاهرتين مرتبطتين أيما ارتباط، فميلاد حضارة لا يتم إلا إذا سبقته علامات أفولها”

فهذا التداخل ما هو إلا نتاج تبعية و ترابط بالظاهرة الأولى،مقارنة بالثانية،في ظل عالم خاضع للعولمة،فلا يمكن للمجتمع أن يتطور من فراغ.

إن الحضارة الغربية تتمثل في تلك الحالة الذهنية لدى الأوربيين الذين عاشوا في الجزائر و نادوا خلال عام 1962 بتدمير كل ما شيدته فرنسا في هذا البلد،و نفس التوجه لدى الإسرائيليين الذين عملوا على هدم جميع المباني و المنشآت التي أنشأها معمروها في قطاع غزة عند انسحابهم منها،و هذا إن دل على شيء فإنما يدل على عدم رغبتهم في ترك أي أثر لهم، وعدم ترك أي وريث لهم هناك.و هي نفسها طريقة تفكير تامرلان.

و قد وضع بن نبي  بين أيدينا مثالا واضحا، يتمثل في كتاب يحمل عنوان”وجهة العالم الإسلامي ” الذي ذكر فيه الحالة العقلية لتامرلان،و هذا اقتباس من الكتاب:

“…..بالفعل ،فإن هذا الرجل لم يكن مجرد عسكري غليظ القلب،فالاعتبارات الدينية و السياسية،و كذا عبقريته العسكرية و الإدارية،كل ذلك يجعل منه شخصية معقدة التركيب،لكنها واضحة المعالم،و مع ذلك فإننا نجده ينهال بسيفه على جيوش توغتيميش   (Toghtamich)التي كانت على أهبة الاستعداد للاستيلاء على أوربا،كما انهال بسيفه ….لكنه سينهال على الامبراطورية العثمانية تحت إمرة سلطانها بايزيد الأول ،التي كانت جيوشها بتعداد خمسمائة ألف جندي تتأهب للانقضاض على فيينا،فلماذا هذا السلوك الفريد لتامرلان؟
طبعا،ذلك لإعطاء مجرى الأحداث تفسيرا مكملا،و تأويلا موافقا لمحتواها،و لا يجب الكشف عن فحواها في إطار السببية،لكن الغرض منه تاريخي.

“فلكي نفهم ملحمة تامرلان مثلا،يجب أن نتساءل  عن مصير أوربا لو أن توغتميش احتل موسكو ثم فرسوفيا،و لو أن بايزيد احتل فيينا،ثم برلين،لو حدث ذلك لوقعت اوربا حتما تحت نور الإسلام المنتصر.”

في هذه الحالة ألن يبرز إلى الوجود مسار آخر تماما للتاريخ؟سنرى ذوبان النهضة الأوربية التي كانت في بداياتها،فيما يمكن تسميته بالنهضة التيمورية،لكن هاتين النهضتين كانتا مختلفتين،و مع أنهما على قدم المساواة في العظمة،إلا أنهما لا تحملان نفس الدلالة التاريخية،فالأولى كانت بداية لوضع جديد،و الثانية كانت نهاية لوضع سابق،فلم يكن بوسع أي كان أن يحمي العالم من الليل الدامس الذي سيحل على الحضارة الإنسانية كلها،لو أن تامرلان لم يتبع سوى نوازعه الشخصية…

هذه الحالة العقلية،أساسا غريبة عن العقلية الغربية التي تكونت لحد الآن،و هذا ما يفسر ضرورة نهاية حضارتهم،و كان شبنجلر(Spengler) أحد المفكرين الغربيين الأوائل الذين حددوا بدقة متناهية،علامات أفول الحضارة الغربية،ففي كتابه الرائع “تدهور الحضارة الغربية”يشير إلى أن أعراض هذا الأفول بشكل رئيس هي الأعراض الثقافية،و هذا يعني أن الفن بجميع مظاهره من موسيقى ورسم وعمارة ومسرح ،وحاليا حلت الموضة محلهم،كما أن الفلسفة أصبحت مجرد ظل لنفسها،فمن مهنة إلى مجرد هواية و موهبة،و حل محل الدين،التدين المتزلف،و هو ما يفسر انتشار المذاهب المختلفة،و نهضة الكنائس البروتستانية الإنجيلية،هذا هو إذا مكمن خطأ الإبداع الذي أصبح يوما بعد يوم ظاهرا للعيان في المجالات الأخرى،إنها مملكة الإمبريالية المدمرة،و كذلك الأموال.

إن هذا التشخيص الذي قدمه الفيلسوف الألماني يشير إلى أن أوضاع هذا القرن أصبحت واقعا ملموسا لدى الجميع حاليا.

وقد لخص بن نبي هذه الإشكالية برمتها،و اعتبرها كنتيجة لغياب الدوافع والحوافز أو غياب مبررات وجودية،فالانغماس في مذهب المتعة من الداخل،و التأثر بمذهب العدمية من الخارج،كأنهما يوضحان الجو الأخلاقي و الفكري للغرب،في هذه الأيام.

فحسب بن نبي فإن التيار الفلسفي والأدبي للوجودية الأوربية على مستوى جميع أطيافه، الدانماركية سورين كيركغر(Sören Kierkegaard) والألمانية مع مارتن إيدجر(Martin Heidegger)،أو الفرنسية مع جون بول سارتر (Jean-Paul Sartre)  ما هي إلا محاولات يائسة لتعويض المبررات الوجودية.

وتدل جميع هذه الاعتبارات على خصائص التاريخ المعاصر،و مميزات الحضارات السابقة تكمن بلا شك في مخلفاتها التي نجم عنها اضطرابات لم يكن هناك مفر منها،و هي بلا منازع الحربين العالميتين الأولى و الثانية،اللتان لم يتخلص العالم بعد من نتائجها الوخيمة،لكن كيف يمكن للحاضر أن يكون جسر عبور لعصر جديد في العالم ؟

إن تدهور الغرب،أو شيخوخته إن صح التعبير كان نتيجة لغياب عصارة خلاقة،مع أن البعض يشير إلى أن تراجعه و انحطاطه لا يمكن أن يؤدي إلى زوال الإنسانية،طبعا،هذا كما تصفه الأفلام الأمريكية،لكن ليس يخفى على أحد أن ذلك هو العالم بشقيه العقلي و المادي.

إن هذا السيناريو المفجع لا يمكن أن يحدث إلا إذا ظهرت قوات جديدة ترغب في إرساء حضارة جديدة،فتلك القوة المتجددة للصين،و الأخرى المتوقعة في الهند،يمكن أن تشكلا التفافا حول حضارة واعدة لا لبس فيها،لتفتح طريقاً دام أكثر من ثلاثة آلاف سنة في سومر،و بالرغم من ذلك إلا أنه توجد دلائل تشير إلى أن الهند و الصين ستتبعان نهج اليابان،كأول دولة غير غربية ارتقت إلى مستوى الحضارة الغربية،لكن ما يعاب على اليابان أنه سلك درب الغرب نحو الدمار بسبب ابتهاجه الغامر بنجاحه و قوته،في الأساس هو شبيه جدا بالغرب و لا يفصله عنه سوى بعض التقاليد و المظاهر الفلكلورية،مع العلم أن اليابان التحق بسرعة كبيرة بالركب التكنولوجي و استطاع تبوء قمته،لكن نقص الإبداع حسب ما وصفه شبنجلر جعله يتخلف عن الموعد،فكيف نفسر عدم وجود أي فيلسوف أو مفكر من بلد الشمس المشرقة، ذاع صيته في العالم،و كيف نفسر عدم بروز أي نوع من الفنون الراقية الخاصة به،فالعلوم غطت عليها مظاهر التكنولوجيا الفاتنة.

وتشير جميع المؤشرات أن الصين أيضا في نفس الدائرة،و ستؤول إلى نفس الحال،و فرضية نهضة الهند تدفعنا إلى الاعتقاد بأنها ستكون قدر هذا البلد.

في نهاية المطاف، سترسم هذه الدول الوجه الجديد للحضارة الغربية التي أصبحت تنتمي إليها.

بالنسبة لبن نبي، المسلم هو الأمل الوحيد للحضارة.

“كما لو أن الله أراد أن يلغي دور المسلم طيلة هذا القرن،حتى يهيئه لزمن أفضل،لزمن تكون فيه جميع التجارب قد فشلت و خابت”

لكن،أليس من التناقض،أن يكون خلاص البشرية مبني على عالم منهارـ،انقضت عليه أنياب المعارضين،تقسمه يمينا و شمالا،و تلهث وراء أي مسوغ للتقسيم حتى يغرق العالم في طوفان القنابل المدمرة.

إذ أنه و في هذه الفترات العصيبة، حيث يمكن للمرء أن يتجاوزها، و يستلم دفة قيادة قدره بنفسه،حدد مالك بن نبي هدفا عظيما يتمثل في جوهر الرسالة القرآنية.أي “…إنقاذ سفينة المجتمع الإسلامي،لكن أيضا إنقاذ المجتمع الإنساني بأجمعه…..”

فإذا كان الهدف هو الإنسانية و المسلم ،الذي لا يمثل سوى الربع،فماذا عن الآخرين الذين يشكلون الغالبية العظمى،الإجابة قدمها الرسول(صلى الله عليه و سلم) في دستور المدينة أو ما يصطلح عليه بإسم”صحيفة المدينة.”

في هذا السياق كتب المفكر الفرنسي ريموند لوروج عن حياة الرسول “صلى الله عليه و سلم” في دراسة نشرها عام 1939م ،عندما كانت طبول الحرب العالمية الثانية تقرع،وحسبه ليس شرطا أن تكون مسلما كي تميز أن الأزمة الكبرى للعالم المعاصر قد بدأت منذ الحرب العالمية الأولى،فقد عكف هذا المفكر على القيام بفحص دقيق و مفصل عن حياة و شخصية الرسول الكريم،حتى يستطيع أن يدرك مدى قدرة التطور على خلق عالم جديد سلمي و متوافق.

“……إن مؤسس الإسلام ربط…..همومه في الوقت الحاضر…..لكن في واقع الأمر هو أول راعي و مؤسس لأول ثورة اجتماعية و عالمية ذكرها التاريخ…….”

لا شك أن الإسلام آنذاك،التحف بالتغيرات الإجتماعية الكبيرة التي حدثت في العصر الحديث،والتي نطلق عليها اسم الثورة،فهو ديمقراطي في جوهره،ودولي عالمي في غاياته،و محارب بوسائله في نهاية المطاف.

يتوقع كاتبنا،أن رجال الإسلام هم أنفسهم يملكون القدرة على فك العقدة المستعصية لهذا المأزق الحضاري ،الذي فاقم من الأزمة في العالم الحالي،فهذه النتيجة لا يمكن الوصول إليها بسيف الإسكندر الأكبر إنما بالحكمة القرآنية.

إن هذه الهزة التي ضربت بقوة قيادة الرجال الجدد،من السهل أن نرى تكيفها مع المبادئ القرآنية التي يتطلبها المجتمع الحديث في طريقه إلى التطور،و هي تعتبر عقبة في طريق الأنظمة الثورية الأخرى( اللبيرالية و الشيوعية)،و ربما هي التوليف الأصلي لمعالجة خطر محدق ذات يوم،و رغم مرور أكثر من ألف و أربعمائة سنة،إلا أن محمدا (صلى الله عليه و سلم) بقي محور الحديث و رجل اليوم بلا شك.

وتحمل هذه الجملة ذات الكثافة الكونية التاريخية في طياتها أهم عامل وهو الـتفكير في رجال شجعان لتحقيق وعد نشر الإسلام حتى تستأنف أفكار بن نبي من جديد،التي في جلها وعود  بحياة أفضل في المستقبل.

 وأثبت ريموند لي روج(Raymond Le rouge) أنه إذا كنا بحاجة إلى القدرة الهائلة للإسلام لإدخالها ضمن الرأي العالمي،من أجل تنظيم المجتمع الذي لا يتقاسم معه معتقداته الدينية الصارمة،و في عالم أصبح واحدا، حينئذ تصبح عادة في غاية الأهمية و لا مهرب منها.
فتذكرنا هذه السيرة أن “الإسلام هو الإبداع المثالي، الأشد حماسة، الأكثر واقعية، و الأقل وهمية.”

من المعروف أن الإسلام متواجد منذ أكثر من أربعة عشر قرنا،فإن كانت هذه هي الفرصة المواتية للإنصات إليه،فكيف يمكن أن يقترن بالإنسانية العالمية؟”

و بالعودة إلى نص ميشال فوكو،الذي يتساءل فيه عما إذا كان العصر الجديد من صنيع التنويريين؟

هذه هي الطريقة الجديدة لتقبل وجود الآخرين،و يمكن أن يتوصل من خلال إرادته إلى التخلي عن حالته الدونية،و يستطيع أن يخرج بالتغيير الذي يراه مناسبا بنفسه.

ويبدو توكيد كانط هنا،و كأنه مقتبس من القرآن الكريم،من الآية 11 من سورة الرعد:”إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”

وكل ما هو مذكور في القرآن الكريم يحض على ترك حال الأقليات و شأنها و الاعتداد بالنفس،فهناك آيات تدعو الرجال و النساء على حد سواء لاستخدام مهاراتهم المعرفية بشكل مستقل”

و يشار إلى الفترة التاريخية الحالية على أنها العصر الحديث الذي يتعارض زمنيا مع فترات مختلفة زمنيا، في اعتقاد معتد بنفسه في التقدم التاريخي.

وقد أعاد ميشال فوكو الحضارة إلى جوهرها الحقيقي : “إذا ما عدنا إلى نص كانط،أتساءل هل من الممكن الكشف عن الحداثة كسلوك في فترة ما في التاريخ ؟ “

وعبر عن موقفه أيضا من خلال مثال ليميشال بودلير:”…..بالنسبة لبودلير الحداثة ليست مجرد شكل من أشكال التاريخ،إنما هي نموذج يجب أن يتحقق من داخله،و يرتبط السلوك الاختياري للحضارة بالزهد الذي لا غنى عنه،فأن تكون محدثا،لا يجب أن تتقبل الذات كما هي عبر مرور الزمن،لكن أن تأخذ على عاتق نفسك مسؤولية تحقيق هدف صعب و قاس….”

لقد كان الإسلام أول باب فتح في وجه الحداثة في التاريخ،فقام الرسول الكريم بتدمير آلهة العرب في مكة التي تعتبر رمزا للوثنية،و بالتالي تجريد المسلمين من جميع ما هو مزيف و باطل و كاذب،و تخليصهم من جميع العقبات حتى يصبحوا كائنات حرة و غير مقيدة وفقا للرؤية التي يريدونها لأنفسهم”

هذا هو الموقف الذي يدعو مالك بن نبي المسلمين للعودة إليه،و أن يكونوا على درجة كبيرة من الوعي للدور الذي يجب أن يقوموا به.

ما جعل مالك بن نبي يكتب في 22 ماي 1972 وصيته التي ألقاها في محاضرة قائلا”أن دور المسلم يجب أن يحمل طابع مهمة رسالة”

وللسبب ذاته، وضع بن نبي، حسب اعتقادي، حدّاً زمنياً هو الثلث الأخير من القرن العشرين لقيام المسلم بمهمته على أحسن وجه.

و لا يزال هذا الدور وهذه الرسالة عبارة عن قضية بالغة الاهمية طالما أن جميع الاسباب التي تحركها لا تزال راهنة.

عبد الرحمن بن عمارة
23 مارس 2016

Share.

About Author

Comments are closed.