فرنسا تنتفض وتعزز وجودها الاستعماري فى الجزائر عبر توظيف مأساة اللاجئيين الأفارقة

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

من الخطأ النظر لقضية اللاجئيين الأفارقة من زاوية الإعتبارات الإنسانية والغفلة عن تداعياتها السياسية،فمصلحة الوطن ،الذى يتعرض لمؤامرة كبرى أطرافها فرنسا وعملاؤها فى الداخل،أولى بالإهتمام.

ذلك،ان القضية اكبر من مجرد إحتضان فارين من ويلات الحرب الدائرة رحاها فى بلدانهم والعطف عليهم وسنندم إذا لم نعيرها ما تستحق من إهتمام.

نحن لسنا ضد مساعدتهم ولكن ننتقد الكيفية التى تم بها إستقدامهم والتى ما كان لتتم بهذا الشكل الذى يوحي بأن هناك نية مبيتة لإغراق البلاد بملايين من المهاجرين خدمة لهدف سياسي ما .فقد نصل الى مرحلة يصبح فيها ترحيلهم مسألة معقدة ومشكلة اخرى تضاف الى المشاكل التى نعانى منها.

من المعلوم فى مثل هاته الحالات أن يتم إستقبال المهاجرين على إمتداد الشريط الحدودى فى مناطق تتوفر على الحد الأنى من الخدمات حتى يكونوا تحت المراقبة المستمرة للسلطات من جهة ولا يسببون فى آفات إجتماعية كالسطو ونشر وباء السيدا كونهم فى هذه الحالة بعيدين عن المراقبة الطبية من جهة،ومن جهة اخرى لا تواجه الدولة صعوبات عندما يتقرر ترحيلهم الى بلدانهم مستقبلا.
أما وقد جرت الأمور على النحو الذى يعرفه الجميع،فإن قدومهم يدل على أن أمرا ما يحدثوعلى كل مواطن بالتالي الحيطة والحذر من الوقوع فى مغالطة مزاعم التكافل الإجتماعى مع إخواننا الأفارقة والتفكير فى الموضوع بما يتطلبه من حرص وجد.

وإذا كان الأمر يبدو هينا اليوم،فلن يكون كذلك عندما يتحقق الهدف من وراء هاته الهجرة المتوحشة التى تطرح اكثر من سؤال:لماذا الجزائر وفى هذا التوقيت بالذات؟

فللسياسيين حساباتهم التى لا تتفق بالضرورة مع مصلحة الوطن،ناهيك على أن المسألة واضحة وليس لها تفسيرا آخر عدا أنه لا يمكن أن تكون لنظام سياسي فاقد للشرعية مواقف وطنية تتعارض مع مصالح عرابيه.

فنحن لسنا فى حاجة الى المزيد من المتاعب والمعاناة ولن نقبل أن نجد أنفسنا مرة اخرى فى مواجهة وضع غير مستقر وغير آمن قد تدخل فيه هاته الجالية كميليشيات مسلحة فى المستقبل على خط الحرب العرقية التى تخطط لها فرنسا على غرار ما يحصل فى”راوندا” لتمزيق الوطن.

محمود حمانة
3 جويلية 2017

Share.

About Author

تعليقان

  1. أسئله أريدك الإجابة عليها
    السلام عليكم ،
    رجوعا إلى مقالك الذي قلت فيه أن الكيفية التي بها استقدامهم(تقصد المهاجرين ) هي نبه مبيته القصد منها اغراق البلاد بالمهاجرين و هي نبه سياسية ،
    فَلَو قارنا المهاجرين السوريين و الأفارقه إلى أوربا ،هل هي كذلك رغبه سياسية لإغراق أوربا بالمهاجرين ? أم هي الحل و المنفذ الوحيد لهاؤلاء المهاجرين ،

    ذكرت في مقالك كذلك هاؤلاء المهاجرين يسببون آفات اجتماعيه و أمراض و سرقة ،،فهذا مايقولهه الأوربيين عَلى المهاجرين الجزائريين و الغاربه و تونسيين و الأفارقة ،و لم أسمعهم أبدايقولون مثل هذا الكلام على اَي مهاجر من جنس آخر ،، يبدو أنك من تأثرت بمقولاتهم .

    ياله من تناقض منك تتهم بكل أصناف الأمراض الاجتماعية و صحيه ،ثم تقول اخواننا الافارقة ،أتبع السم في الكأس و تقول باشفاء عليك .
    أظن هذا يكفيني من ملاحظات لأنك لم تتكلم عن أسباب الهجرة بنيه مسبقا منك ،نقرأ بين سطور مقالك أنك لا تنظر للإنسان لأفريقي اقصد اسود اللون بنظره عنصريه .

    نصيحة ياليته تأخذ بها ،يجرب ان تستيقظ من خرافة المكيدة الخارجية و هناك من يتربص بِنَا ،ياأخي نحن لاشيء……

    لم أرى في مقالك لا فائده لتحليل سياسي ،أو تحليل واقع منصف ،أناشد من يقوم على هذا الموقع ان لا ينشر مثل هذا المقال لأنه مضيع لحيز الي أخذه ،lost of space .

    السلام

  2. فرنسا تنتفض وتعزز وجودها الاستعماري فى الجزائر عبر توظيف مأساة اللاجئيين الأفارقة
    من المعلوم أنه:”بقدر ما تكون الحقيقة مؤلمة،يكون رد الفعل”.
    ولقد ترددت كثيرا قبل الرد على هذا التعليق
    لأنها سفاهة أن ترد على سفيه..
    وإذا كان لا يرى فى مقالى فائدة لا من حيث النقاش السياسي ولاالمنطقى،فهذا حقه،ولكن أن يطلب من المشرف على الموقع عدم نشر مقالاتى، فهذه ليست مصادرة للرأى الآخر فحسب،بل موقف لا يتفق مع ما يريد صاحبنا ان يظهرعليه من حرص على نزاهة التحليل وسلامة المنطق .
    وليس بوسعى بعد كل ما صدر منه،إلا أن أهنى فرنسا بهذا الجندى المجهول الجديد الذى دخل على خط الصراع لنجدة فرنسا،وأطمئن ساستها الذين تباكوا مؤخرا امام اعضاء البرلمان ودقوا ناقوس الخطر بأن الجيل الذى ربته فرنسا إبان الثورة قد إنقرض،بأن مخاوفهم غير مبررة.
    إذا كانت مقالاتى لا تروق له،بإمكانه عدم التعليق عليها،فوجودها على هذا الموقع لا يعنى أنها مفروضة عليه.
    وإذا حدث وتكرر هذاالهجوم علي من طرفه،فسأكون مضطرا لإيداع شكوى لدى إدارة الموقع.
    محمود حمانه