Hoggar Institute

ويكيليكس: علي بن حاج "فحل" وأنيس رحماني "شكّام" لدى السفارة الأمريكية

Tribune Libre - Hoggar
Rahmani

وثيقة ويكيليكس صادرة من السفارة الأمريكية بالجزائر العاصمة بتاريخ 28 يناير 2008
ترجمة خاصة لقناة الجزائر
| المحرر | 11 سبتمبر 2011 | أخبار وتقارير     
يُرجى ذكر المصدر عند النقل.

الموضوع: دعم القاعدة يضع تعامل الحكومة مع علي بن حاج أمام تحديات سياسية خطيرة

1- وضع علي بن حاج القائد السابق للجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة اسمه و دعمه رهن جهود التجنيد التي يبذلها تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي.

وقد أنهت الاتصالات إلى علمنا بأنّ الحكومة تعتبر أن علي بن حاج يشكل تهديدا على جهودها في محاربة تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، لكنها (أي الحكومة) أنّ إعادته إلى السجن سيكون مبعثا للخطر نظرا للدّعم الشعب الكبير الذي مازال علي بن حاج يحظى به.

ووفق المحرر الجدّ مطّلع لجريدة النهار الناطقة بالعربية، محمد مقدّم (اسم محمي بصرامة)، الذي قال للسفير بتاريخ 23 يناير أنّ علي بن حاج يحرّض الشبان الجزائريين للانضمام إلى تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، وذلك من خلال خطبه وبياناته.

محمد مقدم و سعاد عزوز، وهي أيضا صحفية بجريدة النهار، أصرا على أنّ علي بن حاج يبقى شخصية ذات تأثير في المشهد الجزائري.

تأملات من عنبر السجن

2- دفع إلينا مقدم بنسخة من كتاب لعلي بن حاج عنوان "فصل الكلام في ظلم الحكام" الذي كان قد كتبه أثناء تواجده بالسجن عام 1992

الكتاب منتشر بوفرة على المواقع الجهادية ويمكن تنزيله من شبكة الحسبة وهي الموقع الرسمي لتنظيم القاعدة (www.al-hesbah.com).

تنقسم صفحات الكتاب الثلاثمائة إلى فصلين يركّزان على عدة قضايا إسلامية تتنوع بين كيفية الوصول بالدولة الإسلامية إلى سدة الحكم، إلى مقاومة البلدان الغربية. وقد أهدي الكتاب إلى “كل الذين يحملون القرآن بيد، ويحملون الرشاش بيد أخرى”. إذ حسب على بن حاج يجب على كل جزائري انتهكت حقوق أن يحارب النظام القائم، الذي يقول بأنّ العسكر هم من يتحكم فيه.

يؤكد على بن حاج أنّه "لو لم أكن وراء القضبان لكنت مع إخواني المجاهدين محاربا هذا النظام حتى ينال الشعب الجزائري المسلم حريته في اختياره حكامه”…وفي ارتضاء منه لما ستكلفه كلماته، ختم علي بن حاج كتابه بـ”ولست أبالي حين أُقتل مسلما، على أي جنب كان في الله مصرعي." (تعليق: يستعمل تنظيم القاعدة نفس القالب اللغوي في بياناته. انتهى التعليق).

3- وصفت صحفية النهار سعاد عزور (اسم محمي بصرامة) بأنّه “فحل” (مفردة جزائرية كناية عن الحصان الأصيل). وبحسب سعاد عزوز مازال علي بن حاج يحظى بالتأييد الشعبي و الاحترام الكبير بين الشباب و الكهول من الجزائريين نظرا لموقفه الثابت من الحكومة الجزائرية. وقد قالت لنا يوم ٢٣ يناير أن خطابه العدواني يعطي الجزائريين أملا بأنّه مازال هنالك من هو قوي بما يكفي ليقف ويتحدث عن آلامهم و معاناتهم.

وعندما سُؤل لماذا لا تعتقل الحكومة علي بن حاج، قال مقدّم بأنّها تخشى من أن يؤدي فعل ذلك إلى حدوث انفلات للاضطرابات المدنية. (ملاحظة: يلقي علي بن حاج كلماته في المساجد وغيرها من التجمهرات الشعبية رغم حظر ذلك عليه حسب وضعيته القانونية الحالية. نهاية الملاحظة).

مازال يتمتع بالشعبية

4- لاحظ كلا الصحفيين بأنّ الحكومة لم تبلور نظرة مفصلية يمكن أن يفهمها الشعب، ولا حتى أي حزب سياسي أيضا قام بذلك حسب ما ادّعياه أيضا.

ورأيا بدلا من ذلك أن شخصيتين فقط يبدو أنهما تملكان نظرة قد يجد فيها الجزائريون مبتغاهم. الشخصية الأولى هي لويزة حنون رئيسة حزب العمال التروتسكي، و الشخصية الأخرى هي علي بن حاج. (ملاحظة: جدير بالتذكير أن حنون وبلحاح هما من بين أكثر الخطباء المفوهين في البلد، حيث يلقّمان ملاحظاتهم بالدارجة الجزائرية لإضفاء مزيد من اللمسة الشعبوية للخطاب. نهاية الملاحظة).

5- ملاحظة: انظم عبد القهار بن حاج، وهو الابن الأصغر لعلي بن حاج ويبلغ 19 سنة من العمر، إلى تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي في شهر أبريل 2007.

حسب إفادة محمد مقدم؛ تم مؤخرا ترقية عبد القهار لمساعدة أبو صالح (صلاح قاسمي، أبو محمد) مسؤول اللجنة الإعلامية لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، وذلك نظرا لإلمامه بتقنيات الحواسيب و الإنترنت.

وأفيد أنّ عبد القهار قد تمّ تجنيده بمسجد الفتح بالجزائر العاصمة، نفس المسجد الذي يرتاده والده.

أصدر تنظيم القاعدة تسجيلات تحريضا نشره على موقعه بتاريخ 21 جوان حيث يظهر جليا أنّ تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي يسعى لاستثمار شعبية علي بن حاج وذلك بتوظيف نجله كأداة للدعاية. ويعمد علي بن حاج بشكل منتظم إلى إصدار بيانات لوسائل الإعلام العربية، ولازال يحظى بالاهتمام و الدعم.

في الحادي عشر من سبتمبر 2007، أوقف علي بن حاج لفترة قصيرة بعد انتقاده للجنرال الراحل إسماعيل العماري، الرجل الثاني في جهاز المخابرات الجزائرية.

أخلي سبيل عن بن حاج بسرعة، وذلك إما التزاما بسياسة الرئيس بوتفليقة المتعلقة بالمصالحة الوطنية، أو خشية من أن يؤدي سجنه إلى اضطرابات شعبية.

توقيع : توماس ف. دوتن

المصدر والوثيقة الأصلية:  http://wikileaks.org/cable/2008/01/08ALGIERS97.html