حق الإسلام والمسلمين في المسجد الأقصى وكشف حقيقة الهيكل المزعوم وحقيقة الحروب الصليبية

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

لما فتح خليفة المسلمين الفاروق عمر بن الخطاب بيت المقدس إيليا (القدس) وعليه صفات من يتسلم مفاتيح إيليا (القدس) ورد ذكرها في الإنجيل وهي ثلاث:

– يأتي ماشيا وخادمه راكب.
– يأتي ورجلاه ممرغتان في الوحل.     
– على ثوبه سبعة عشر رقعة.

أيقن البطريرك صفرونيوس Sophrone de Jérusalem الحقيقة وتأكد من ثبوت العلامات ، سلم مفاتيح إيليا(القدس) للخليفة الفاتح عمر بن الخطاب رضي الله عنه واتجه إلى زاوية يبكي فأتاه عمر بن الخطاب وتقدم منه وقال “إن الدنيا دول فيوم علينا ويوم لنا ويوم نسر ويوم نساء” فأجابه البطريرك بكلمات تثبت حق الإسلام والمسلمين في القدس والمسجد الأقصى وفلسطين كلها حيث قال “ما حزنت لأنكم دخلتم دخول الفاتحين الغزاة لتكون الدنيا دول بيننا ونستردها يوما ما، ولكنكم ملكتموها إلى الأبد بعقيدة الإسلام وحكم الإسلام وأخلاق الإسلام”.

سوف نتناول في هذا البحث بإذن الله تعالى، ليس مزاعم اليهود وادعاءاتهم وافتراءاتهم بأحقيتهم في البيت المقدس (المسجد الأقصى) فحسب، ولكن محاولتهم الاستيلاء عليه وتهديمه. لكن التاريخ سيثبت العكس، كما سنتناول في هذا البحث كذلك، أحداث الحروب الصليبية مع ذكر أسباب الصراع المسيحي الإسلامي حول بيت المقدس والأهداف التي حققتها هذه الحروب وما نتج عنها وما علاقة هذه الحروب بالمسجد الأقصى كما سنتناول بداية محاولات التهويد خلال هاتين المرحلتين التاريخيتين من تاريخ بيت المقدس (المسجد الأقصى) إلى يومنا هذا.

حقيقة الهيكل المزعوم

تعتبر حملات تهويد المسجد الأقصى وذلك بزعم اليهود ولادعائهم أن هيكل سليمان والمعروف باسم الهيكل الأول هو معبد اليهود الأول الذي بناه الملك سليمان (النبي سليمان عليه السلام) موجود تحت موقع المسجد الأقصى ولكنهم يسعون جاهدين لتهديم المسجد الأقصى وإعادة بناء هيكلهم المزعوم المزيف لكن التاريخ يثبت العكس ويكشف الحقيقة.

يقول الله عز وجل في كتابه العزيز ” سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميع البصير ” سورة الإسراء الآية 1

وعن أبي ذر قال:” قلت يا رسول الله: أي المسجد وضع في الأرض أول؟ قال: المسجد الحرام، قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى، قلت كم بينهما؟ قال: أربعون سنة” رواه البخاري ومسلم.

وعن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لما فرغ سليمان بن داوود من بناء بيت المقدس سال الله سال الله ثلاثا: حكما يصادف حكمه وملكا لا ينبغي لأحد من بعده وألا يأتي هذا المسجد أحد لا يريد إلا الصلاة فيه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ” فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما اثنتان فقد أعطيهما وأرجو وان يكون قد أعطي الثالثة” سنن ابن ماجة.

إن انشغال المسلمين بشؤون دنياهم وإعراضهم عن شؤون الإسلام والمسلمين أنساهم حقهم الشرعي والأبدي في المسجد الأقصى، هذا ما مكن اليهود من الاستيلاء عليه ومحاولة تهديمه وتهويده.

فالهيكل المزعوم في حقيقته، ما هو إلا المسجد الأقصى، ثاني مسجد فوق الأرض.

فلقد اغتنم اليهود الفرصة نتيجة سقوط الخلافة الإسلامية وليس زوال الإسلام ولا يزال الإسلام في قلوب المسلمين إلا أنهم أصابهم الوهن فهم بحاجة إلى من يوحد صفوفهم وينبه أفكارهم وينيرها ويعيدهم إلى الطريق المستقيم، كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فالمسجد الأقصى ملك أزلي للإسلام والمسلمين إلى قيام الساعة.

سبحان الله، فاليهود أول قوم تنكروا للإسلام وكفروا به وابتدعوا ملة أخرى غيره بغير علم ولا حق وذلك بادعائهم اليهودية كما قاموا بتحريف الكتاب، والتهويد جزء من التحريف كشف أمره. والتهويد كذلك أنواع وأخطره محاولات تحويل المسجد الأقصى إلى معبد وثني يدعى هيكل سليمان. في حين أن المسيحيين الذين راحوا ضحية تحريفات اليهود من قبل وقتلهم للأنبياء كمثل يحي بن زكريا، تسببت في اندلاع حروب كبيرة بين الطائفتين انتهت بمخالفة المسيحيين لليهود بعد تخريب المسجد الأقصى الذي لم يتم إعادة بنائه إلا بعد الفتح الإسلام لبيت المقدس واتخذوا موقعا آخر غير موقع المسجد الأقصى وأقاموا دار عبادة لهم مقابله تعرف عند المسيحيين بالكنيسة. لهذا كان اليهود يرمون القمامة في موقع كنيسة القيامة ثم جاء المسيحيين فأعادوا رمي القمامة في موقع المسجد الأقصى حتى جاء فتح بيت المقدس على يد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأزال ما تبقي من القمامة على موقع المسجد الأقصى وصدق الله العظيم عز وجل القائل في كتابه “ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك وما أنت تابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض ولئن اتبعت أهوائهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين” سورة البقرة الآية 145.

تشير المصادر التاريخية إلى أن أول تخريب وتدمير تعرض له المسجد الأقصى كان على يد الملك البابلي بنوخذنصر عام 597 قبل الميلاد والمرة الثانية عام 587 قبل الميلاد، وفي سنة 70م قام الإمبراطور الروماني تيتوس Titus باقتحام المدينة المقدسة وبيت المقدس أو كما يزعم اليهود هيكل سليمان وقام بتدميرها وتهديمها كليا وسواها على الأرض وبقيت المدينة على حالها حتى سنوات 132-135 م قام الإمبراطور هادريان Hadrien بإعادة بناء جزء من المدينة المقدسة وقام ببناء معبد وثني مقابل موقع المسجد الأقصى (الهيكل المزعوم كما يزعم اليهود) مخالفة لليهود وأعطى المدينة اسما جديدا هو إيليا كابيتولينا Aelia Capitolina.

ويزعم اليهود خلال هذه الفترتين من تاريخ بيت المقدس (اقتحام الإمبراطور تيتوس والإمبراطور هادريان) أنهم قاموا بثورات تعرف بالثورات اليهودية ضد الإمبراطورية الرومانية، لكن الإمبراطور البيزنطي هرقل Héraclius  بعد ما جاءه الكتاب النبوي الشهير للدخول في الإسلام وعظ النصارى الذين بالغوا في إلقاء الكناسة على الصخرة ،حتى وصلت محراب داوود قال: “إنكم لخليق بكم أن تقتلوا على هذه الكناسة مما امتهنتم هذا المسجد كما قتلت بنو إسرائيل على دم يحيى بن زكريا” ثم أمروا بإزالتها فشرعوا في إزالتها فما أزالوا ثلثها حتى فتحها المسلمون فأزالها عمر بن الخطاب وهذا دليل على أن المسجد كان معروفا لدى النصارى آنذاك، كما أن حملات الرومان ضد اليهود كانت نتيجة قتلهم الأنبياء وليست كما يزعمون ثورات ضد الرومان وهذا هو الدليل.

وفي عهد الإمبراطور الروماني (البيزنطي) قسطنطين الأول Constantin Ier ومن خلال مرسوم ميلانو عام 313م أعلن فيها الإمبراطور حياد الإمبراطورية لشؤون العبادة وحرية الاعتقاد ونبذ الوثنية وفيما بعد تم اعتماد المسيحية يدنا للإمبراطورية الرومانية وتسببت هذه الأحداث المهمة في تاريخ الإمبراطورية العظمى في ظهور اضطرابات واختلافات على أساس ديني إضافة إلى ما كانت تعانيه من قبل من اضطرابات سياسية عرفت بالحكم الرباعي.

هذه الأحداث أدت إلى انقسام الإمبراطورية الرومانية العظمى إلى قسمين

الإمبراطورية الشرقية أو الإمبراطورية البيزنطية وعاصمتها القسطنطينية بقيادة الإمبراطور قسطنطين الأول والقسم الغربي يتمثل في الإمبراطورية الرومانية الغربية أو ما تبقي من الإمبراطورية العظمى وعاصمتها روما. أثناء العهد البيزنطي انعقد عام 325م المجمع المـسكوني الأول بنيقيا دعا فيها أسقف إيليا (القدس) الأسقف مكاريوس Macaire de Jérusalem الإمبراطور قسطنطين الأول إلى تدمير المعبد الوثني الذي بناه الإمبراطور هادريان الذي كان هدفه من بناء المعبد الوثني هو إخفاء قبر المسيح. فهدم المعبد وأقام مكانه كنيسة القيامة التي تولت أمه الإمبراطورة هيلينا Hélène بناءها، كما قام الإمبراطور قسطنطين الأول ببناء كنيسة المهد ببيت لحم موقع ميلاد المسيح.

وبعد الانتهاء من بناء أولى الكنائس في تاريخ المسيحية بإيليا (القدس) وفلسطين ظهر في المسيحية ما يعرف بالحج، والحج في المسيحية ليس كالحج في الإسلام فالحج في الإسلام عبادة ودين ومن أركان الإسلام الخمسة. أما في المسيحية هو عبارة عن سياحة مقدسة كما هو شائع اليوم لدى المسيحيين.

والهدف من الحج في المسيحية هو زيارة الأماكن المقدسة في القدس والناصرة وبيت لحم في فلسطين المحتلة، ولقد استمر الحج المسيحي إلى فلسطين حتى بعد الفتح الإسلامية لم يتوقف إلا أنه يكاد ينعدم اليوم بسبب الاحتلال الصهيوني ولم يعد كسابق عهده.

وخلاصة لما ذكرناه سابقا، نستنتج أن مزاعم اليهود باطلة والتاريخ كشف حقيقة ذلك من محاولات التهويد منذ ظهور المسيحية.

الفتح الإسلامي لإيليا (القدس) والعهدة العمرية

بعد حصار دام ستة أشهر لمدينة إيليا من طرف المسلمين، استسلمت المدينة واشترط بطريرك القدس صفريانوس ألّا يسلم مفاتيح المدينة إلا للخليفة. خليفة المسلمين كان ذلك الفاتح الذي يحمل الصفات التي جاء ذكرها في الإنجيل والتي جاء ذكرها سابقا لم يأتي غازيا أو ناهبا أو قاتلا للأبرياء بل جاء لإعلاء كلمة الله واسترجاع حق المسلمين وكما قال بطريرك القدس: ” هو ملك المسلمين الأبدي إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها” ولما دعا البطريرك صفريانوس الخليفة عمر لتفقد كنيسة القيامة لبى الدعوى وأدركته الصلاة داخلها فالتفت إلى البطريرك وقال له: “أين أصلي؟” فقال “مكانك”. فقال: “ما كان لعمر أن يصلي في كنيسة فليأتي المسلمون من بعدي فيقولون هنا صلى عمر ويبنوا عليها مسجدا” ثم ابتعد عن الكنيسة وصلى ثم جاء المسلمون فبنوا مسجدا على ذلك المكان وهو مسجد عمر كما يعرف اليوم وعاهد أهل إيليا من خلال العهدة العمرية وأعطاهم الأمن والأمان على أنفسهم ولأموالهم ولنسائهم وهذا نصها:

“بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيليا من الأمان. أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم وسقيمها وبريئها وسائر ملتها.
أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينتقص منها ولا من حيزها ولا من صليبهم ولا من شيء من أموالهم، ولا يكرهون على دينهم ولا يضار أحد منهم ولا يسكن بإيليا معهم أحد من اليهود.
وعلى أهل إيليا أن يعطوا الجزية كما يعطى أهل المدائن. وعليهم أن يخرجوا منها الروم واللصوت. فمن أخرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم، ومن أقام منهم فهو آمن وعليه مثل ما على أهل إيليا من الجزية يبلغوا مأمنهم، ومن أقام منهم فهو أمن وعليه مثل ما على أهل إيليا من الجزية ومن أحب من أهل إيليا أن يسير بنفسه وماله مع الروم يخلى بيعهم وصلبهم حتى بلغوا أمنهم، ومن كان بها من أهل الأرض قبل مقتل فلان فمن شاء منهم قعد وعليه ما على أهل إيليا من الجزية، ومن شاء صار مع الروم، ومن شاء رجع إلى أهله. فإنه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم.
وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية.
شهد على ذلك خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعبد الرحمن بن عوف ومعاوية بن أبى سفيان”

الحروب الصليبية

الحروب الصليبية أو الحملات الصليبية أو حروب الفرنجة عبارة عن مجموعة من الحروب شنتها مجموعة من القبائل الأوروبية في غالبيتها من الفرنجة، والفرنجة هم الإفرنج أو الفرنسيس وهم مجموعة من القبائل الجرمانية استوطنوا المناطق الشمالية من بلاد الغال (فرنسا حاليا) وأجزاء من ألمانيا.

وكانت هذه القبائل تتميز بالهمجية والعنف وقد تمكنوا من هزيمة الإمبراطورية الرومانية الغربية وتقسيمها واستطاعوا تأسيس إمبراطورية لهم.

الحرب الصليبية الأولى وسقوط بيت المقدس

الحرب في اللغة هي القتال والنزال بين فئتين وعكسه السلام. والحرب تحتاج إلى إعداد وعدة من السلاح والعتاد وأقوى الرجال. إلا أن هذه الحرب عرفت اسما غريبا هو حرب الفقراء أو حرب الشعب إلا أنها في الحقيقة خدعة فالحرب خداع لكنه خداع لم تعرفه الإنسانية من قبل حيث استطاع البابا أوربان الثاني Urban II بمساعدة الأسقف بطرس الناسك Pierre L’ermite وذلك من خلال مجمع كليرمونت Clermont في فرنسا لمحاربة المسلمين بحجة إنقاذ المسيحيين الشرقيين وحماية الحجاج المسيحيين من حشد الآلاف من الفقراء والضعفاء والمعدومين من الرجال والنساء والأطفال لهذه الحرب باسم المسيحية وذلك بوعدهم بالجنة والغفران والتكفير عن الذنوب وامتلاك الأراضي في فلسطين والشرق كما وعد المجرمين بإعفائهم من العقوبات ووعد المديونين بوضع الدين عنهم وإعفائهم من الضرائب والغريب في الأمر أن هذه الحشود من الفقراء والمعدومين والنساء والأطفال حشرت لمواجهة أقوى الجيوش في عصره (جيش المسلمين).

لقد اختار البابا أوربان الثاني الوقت المناسب والظرف الملائم حيث كانت تعيش أوروبا في تلك الفترة سنين سوداء عرفت بانتشار المجاعة والأمراض كما عرفت انتشار الأمية والجهل وكانت شعوبها تعيش بين استعباد الكنيسة واستغلال الأمراء والإقطاعيين.

نداء البابا هذا لم يكن إلا بابا مفتوحا للفوضى واستغلال واستعمال كل الوسائل باسم المسيحية وبدعوى الحرب المقدسة ضد كل من هو غير مسيحي فكان أول ضحايا هذه الاستعدادات للحرب هم اليهود في كل من فرنسا وألمانيا فكانت فرصة للأغنياء المديونين لدى اليهود بالقضاء عليهم كما قاموا بالاستيلاء على ممتلكاتهم وسلب أموالهم بدعوى الإعداد للحرب فكان عدد الضحايا من اليهود يقدر بالآلاف.

لكن في الحقيقة لم يكن هؤلاء المساكين إلا دروع بشرية أو كباش فداء تم استغلالهم كوسيلة لإضعاف قوات المسلمين وتشتيتهم في حين كان البابا يعد العدة والتعداد من السلاح والفرسان والخيل وكل وسيلة يمكن استعمالها في الحرب، وقد استطاعوا بعد أن ضحوا بكل هذه الأعداد الهائلة من الفقراء والضعفاء من النساء والأطفال بعد ثلاث سنوات من الحرب الاستيلاء على إيليا (القدس) عام 1099 حيث قام الصليبيين في هذه الحرب بأبشع الجرائم والمجازر ولعل أشهرها مجزرة ساحة الأقصى حيث قتل فيها سبعين ألفا من المسلمين.

بعدها استطاع المسلمون استرجاع وجمع قواهم ونجح القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي استرجاع القدس والمسجد الأقصى عام583ه والموافق لعام 1187م وذلك في معركة حطين بعد ذلك حاول الصليبيين شن عدة حملات وحروب ولم ينجحوا بل أعادوا استعمال هذه المرة استعمال الأطفال كدروع بشرية خلال ما يسمى بحملة الأطفال مات غالبيتهم قبل الوصول إلى القدس بسبب الجوع والظروف القاسية فتفرقت جموعهم وعاد من نجا من حيث أتى.

لقد استمرت هذه الحروب الصليبية حتى القرن الخامس عشر ضد الدولة العثمانية.

وخلاصة لذلك نجد أن الحروب الصليبية جاءت نتيجة ظروف اقتصادية واجتماعية وسياسية قاسية كانت تعيشها أوروبا وكان الهدف من هذه الحروب الاستيلاء على الأراضي والأموال أو استرجاع مجد الإمبراطورية الرومانية العظمى. كما كشف لنا التاريخ أن كنائسهم كانت محفوظة بين أيدي المسلمين ولم تمس بسوء إلا أنه بسبب الخلافات المذهبية وانقسام الحكم الإسلامي بين حكم شيعي عند الدولة الفاطمية وسني عند السلاجقة الأتراك ضاعت القدس فضاعت القدس. واليوم زادت خلافاتنا حدة وتطورت إلى صراعات قاتلة ذات طابع طائفي سني شيعي حتى ضاع بيت المقدس مرة أخرى ووقع بين يدي اليهود الصهاينة واستمرت عمليات التهويد التي لم تكن وليدة اليوم بل بدأت منذ ألفي سنة أو أكثر ولم تنجح ولن تنجح بإذن الله لأن الإسلام هو صاحب الحق في المسجد الأقصى كما جاء على لسان بطريرك القدس “ما حزنت لأنكم دخلتم دخول الفاتحين الغزاة لتكون الدنيا دول بيننا ونستردها يوما ما، ولكنكم ملكتموها إلى الأبد بعقيدة الإسلام وحكم الإسلام وأخلاق الإسلام”.

فالمسجد الأقصى حق للإسلام والمسلمين وسوف نسترجعه طال الزمن أو قصر.

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر
يحيا المسجد الأقصى
تحيا فلسطين

محمد العربي أوشن
25 سبتمبر 2015

Share.

Comments are closed.